عبد الله الحامد

تنزيل (3)
إصلاحي وأكاديمي سعودي و أحد أبرز الداعين إلى التغيير السياسي نحو الملكية الدستورية و تدعيم حقوق الإنسان والحريات في المملكة العربية السعودية. اعتقل 7 مرات منذ أن بدأ نشاطه الإصلاحي وهو حتى وقت نشر هذه التدوينة معتقل في إصلاحية الحائر الجنائية سيئة السمعة. طيلة العشرين عاما التي قضاها عبد الله الحامد مناضلا ظل مصرًا على العمل السلمي عبر تأسيس المؤسسات الحقوقية -رغم حظرها في السعودية- و الخطابات وتسخير وسائل التواصل الإجتماعي. استمر في الإنضمام لكل حراك شعبي من أي خلفية فكرية يأتي، مادام يحمل مطالبًا حقوقية عادلة.

النشأة والتعليم

ولد في الثاني عشر من يوليو عام 1950 في القصيعة أحد ضواحي مدينة بريدة، انضم الحامد في طفولته لحلقات علمية داخل المساجد حفظ فيها القرآن الكريم وتشكلت فيها مبادئ ثقافته الدينية والفكرية, بدأ الدراسة الابتدائية في القصيعة، وفي يوليو 1958 انتقلت أسرته إلى بريدة وفيها أتم الدراسة الابتدائية وتخرج منها في مايو 1962، ثم درس المتوسطة والثانوية في المعهد العلمي ببريدة، وتخرج منه سنة 1967
أكمل الحقوقي الحامد تعليمه الجامعي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، كلية اللغة العربية، وخلال دراسته عمل في مكتبة الجامعة مساعدًا للأمين و عدة وظائف إدارية أخرى، حصل على الماجستير سنة 1974. عين الحامد محاضرا بكلية اللغة العربية في 1975 ثم أستاذا مساعدًا سنة 1976، درَّس في مجال تعليم العربية للمستعربين (غير العرب) في باكستان/كراتشي سنة 1976. درَّس الحامد في كلية الشريعة في القصيم، مادة (الثقافة الإسلامية) سنة 1978، وكان حصيلة ذلك الإهتمام المبكر بعلم الاجتماع السياسي ولاسيما المجتمع المدني الأهلي في الإسلام. حصل على الدكتوراه في نفس السنة من الكلية العربية بجامعة الأزهر في تخصص الأدب والنقد. وفي 1979 عمل د.الحامد عميدًا لمعهد تعليم اللغة العربية في الرياض لمدة ست سنوات. ترقى الدكتور الحامد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لأستاذ مشارك في 1981, فأستاذ في 1988.
وما قبل بداية نشاطه السياسي و الحقوقي، نشط د.الحامد في مجال تخصصه الأكاديمي (الأدب العربي):
  • عضو مجلس إدارة النادي الأدبي بالرياض عدة سنوات.
  • العديد من المشاركات الصحفية و الإذاعية و عبر الندوات و المؤتمرات حول الأدب العربي الحديث و اللغة العربية داخل المملكة العربية السعودية و خارجها.
  • كتب قصائد ومقالات وأبحاث عديدة في الصحف السعودية، أغلبها في الأدب، ومجلة العرب والمنهل، والفيصل والمجلة العربية واليمامة، وجريدة الرياض وجريدة الجزيرة.

منهجه الإصلاحي

للدكتور عبد الله الحامد 7 دواوين شعرية حول العدل و السجن والثورة وحوالي 15 كتاب وعشرات المقالات التي تناقش وتطرح فكره الإصلاحي في مجالات السياسة و القضاء و حقوق الإنسان. انطلاقًا من نقد و تجديد و مراجعة للمفهوم الإسلامي في تناول تلك القضايا إذ يعتبر د.الحامد من الإسلاميين الذين يرون الحل في التطبيق السليم لما جاءت به الشريعة الإسلامية، إلا أنه ينتقد بشدة الخطاب الدعوي السائد الذي يغفل الحقوق المدنية والسياسية ويختزل الدين في عبادات فردية؛ إذ يقول مثلا في كتابه (كي لا يكون القرآن حمّال أوجه):
“ألا تكون الأمة أتقى وأقوى، لو أن الناس جاهدوا بأموالهم (جهادا مدنيا)بإنشاء المؤسسات الأهلية (المستقلة)كالصحف والقنوات الفضائية، ومراكز الأبحاث والتقنية والإعلام، والقوة المعرفية عشر ما ينفقون على تكرار نوافل الحج والعمرة؟
ألا تكون الأمة أقوى وأتقى لو أن الفقهاء ومثقفي الدين كتبوا في فرائض الدين السياسية، كالشورى وحقوق الإنسان ، وحقوق المتهم واستقلال القضاء، والمساواة والحرية ونحوها؛ عشر ماكتبوا في السواك وقص الأظافر. “
كما يرفض الحامد اختطاف مفهوم الجهاد ليكون حكرا على الجهاد العسكري ضد العدوان الخارجي ويرى ضرورة أن يشمل الجهاد المدني ضد الأنظمة المستبدة، فيقول في الكتاب ذاته:
“أليس من المشروع للمصلح الديني والسياسي اليوم أن يقول:إن الجهاد الأكبر الذي تركه المسلمون، فخربوا بيوتهم بأيديهم؛ هو جهاد الفرعنة السياسي السلمي؟، أوليس ذلك من باب جلاء العقيدة أم أنه إخلال بها.”

كما يستنكر أن يحتكر مفهوم الصدقة والزكاة في مصارف جامدة لا تراعي حاجات الناس وظروفهم؛ فيقول في كتابه (لكي لا نحرف الإسلام إلى طقوس) :

“مع ظهور دولة الاستبداد المهيمنة في هذا العصر، في العالم الإسلامي، ينبغي إعادة تركيب الصدقات، ولاسيما في الأوقاف والوصايا والزكاة، ليقوم المجتمع الأهلي بتكميل ما ينبغي تكميله، في سياق التكامل بين دور الدولة ودور المجتمع الأهلي، مع إعمال قواعد مقاصد الشريعة، كالتوازن والتكامل والأولوية.

[…]

ومن ذلك توجيه صرف الزكاة للمتفوقين، في الدراسات الحقوقية والسياسية والتقنية والمهنية والتطبيقية، وقد نص العلماء القدامى، على أن الذي يتفرغ لدراسة علم نافع للأمة، يجب أن يعطي من الزكاة. “

كما يلفت الحامد الأنظار إلى معاصٍ ومنكرات مسكوت عنها؛ إذ يقول في كتابه (حقوق الإنسان بين نور الإسلام و غبش الملك العضوض) :

“ولا يجوز السكوت عن المنكرات السياسية، لأنه من الكبائر والمعاصي الكبرى، التي تفضي إلى هدم الدولة والملة، حتى لو عرض الناس أنفسهم للاضطهاد والاستشهاد.
وهذا مبدأ قطعي صريح، فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال ” بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ على السمع والطاعة، في العسر واليسر والمنشط والكره ، وعلى أثره علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله تعالى فيه برهان، وعلى ان نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ” (متفق عليه) “

النشاط الاصلاحي: 

لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية:

أول عمل حقوقي مدني للدكتور عبد الله الحامد كان إنشاء لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية أواسط 1993 ؛ بعد أحداث حرب الخليج و احتلال العراق للكويت و ما تلاها. بدأ د.عبد الله الحامد و مجموعة أخرى كبيرة من الأكاديميين في مختلف العلوم السياسية و الأدبية و الشرعية حراكًا للمطالبة بإقرار و تفعيل حقوق الإنسان في المملكة و الإصلاح السياسي. في أبريل اجتمع عدد صغير من مثقفي الصحوة واتفقوا على تأسيس لجنة للدفاع عن حقوق الإنسان لكنهم أرادوا أن يكون أعضاؤها المؤسسون الرسميون من المشهورين فكان الاختيار على ستة من المشائخ والمهنيين المشهورين وكان الحامد أحدهم. اعتقل عبد الله الحامد للمرة الأولى في 15 يونيو برفقة 14 أكاديميا آخرين من الداعمين للجنة.
بعد الإفراج أصر الحقوقي عبد الله الحامد على مواصلة العمل السلمي و المطالبة بحقوق الإنسان و كتابة المقالات التي تشرح فكره ونشرها فاعتقل للمرة الثانية في 1994 واعتقل للمرة الثالثة في 1995 وكانت أهم الأسئلة في التحقيق هي عبارته في كتابه (حقوق الإنسان) التي قال فيها: “لا صاحب سمو ولا صاحب دنو في الإسلام”.  دامت اعتقالاته الثلاثة بضعة أشهر ومنع الحامد من السفر لأكثر من خمس سنوات.

الإصلاحيين الثلاثة:

شارك الحقوقي عبد الله الحامد مع عديد من الإصلاحيين في تشكيل تيار الدعوة إلى الإصلاح السياسي الدستوري، من خلال البيانات الثلاثة:
طالب فيه الحقوقي الحامد مع أكثر من 100 إصلاحي سعودي بتحول الدولة إلى ملكية دستورية و تحقيق فصل السلطات الثلاث واستقلال القضاء ومحاربة الفساد.
اجتمع لاحقا إصلاحيون معظمهم من الموقعين على العريضة وقرروا أن يصدروا بيانا آخرا يطعن في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ويطالب بالسماح بتشكيل جمعية مستقلة، وفي 16 مارس 2004 اعتقلت وزارة الداخلية المجتمعين وكان منهم الدكتور عبد الله الحامد. ووصفت وزارة الداخلية الاعتقالات أنها: للتحقيق في البيانات التي “لا تخدم الوحدة الوطنية وتماسك المجتمع القائم على الشريعة الإسلامية”. أطلق سراح الموقوفين الذين وافقوا على التعهد بعدم المشاركة في نشاطات سياسية دون التنسيق مع الحكومة السعودية وتوجيه البيانات لها، إلا أن عبد الله الحامد ومتروك الفالح وعلي الدميني رفضوا التعهد فاستمر احتجازهم.
في 9 أغسطس 2004 ابتدأت محاكمة الإصلاحيين الثلاثة ووجهت لهم تهمة “إعداد بيانات ضد مصلحة الدولة” وامتدت 10 أشهر وكانت أغلب جلساتها سرية مما جعل الدكتور الحامد و رفيقيه يختارا الصمت رفضا للسرية و حرمانهم لحقوقهم. و تخلل المحاكمة أيضا رفع إحدى جلساتها بعد هتاف الحاضرين بشعارات تطالب بالإفراج الفوري عن الحامد و رفيقيه، والإصلاح.
في 15 مايو صدر الحكم بسجن علي الدميني تسع سنوات، وعبد الله الحامد سبع سنوات، ومتروك الفالح ست سنوات.
تم الإفراج عنهم بعفو ملكي بعد تولي الملك عبد الله بن عبد العزيز السلطة في 8 أغسطس 2005 .
لم يكن السجن للمرة الرابعة و لمدة سنة و نصف كافيًا للنيل من عزيمة د.الحامد والذي تحول لأحد رموز الإصلاح السياسي و الحقوقي بالسعودية فاعتقل للمرة الخامسة والسادسة في 2007 على خلفية موقفه المؤيد لعدد من السيدات اللاتي أعتصمن سلميًا أمام سجن بريدة لمعرفة مصير معتقليهم بعد انقطاع مكالماتهم، قضى ٥ أيام معتقلًا على خلفية كسره للطوق الأمني لمنزل السيدة ريما الجريش ثم أفرج عنه ليحكم عليه لاحقًا بالحبس مدة 6 أشهر بتهمة التحريض على التظاهر قضاها في سجن بريدة، ووثّقه فريق وعي سابقًا هنا.   [1]  [2]
 مطلع 2009   أشترك الدكتور عبد الله الحامد مع 11 ناشط حقوقي في تأسيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم)
يوليو 2012  بدأت محاكمة الدكتور الحامد في أحد أكبر وأشهر المحاكمات الموجه للحقوقيين في تاريخ السعودية. كان المتهمين فيها د.عبدالله الحامد, و رفيقه د.محمد القحطاني، اللذان أصرا على علانية المحاكمة.
في صباح التاسع من مارس 2013 , حمل د.عبد الله الحامد حلمه بوطن حر إلى الزنزانه للمرة السابعة، و طوال لحظات محاكمته الأخيرة ظل المناضل الحامد يردد من قاعة المحكمة “النهر يحفر مجراه” و ” أنه لا يمكن اعتقال النشطاء جميعا , فهم كالزرع ينبت كل يوم “. كما كتب ضمن آخر تغريداته على (تويتر) ليلة النطق بالحكم”السجن انتصار للمشروع , و من السجن تشعل الشموع. انتهت المحاكمة التاريخية، بالحكم بسجن د.عبد الله الحامد 11 سنة و منعه من السفر 5 سنوات بعد الإفراج.
يقضي د.الحامد في أثناء كتابة هذه الكلمات محكوميته في سجن الحائر السياسي سيء السمعة في العاصمة الرياض. و من زنزانته تأتي رسائل الصمود و الحث على الاستمرار التي لازالت مشكاة إلهام لبقية أعضاء حسم و لكل الشباب التواقين للحرية والإصلاح بطول الوطن و عرضه.
في نوفمبر 2013 شارك مجموعة من النشطاء في إطلاق  حملة تعريفية  بالدكتورعبد الله الحامد عبر ترشيحه لجائزة نوبل للسلام.
في 8 يناير 2014 أنتشرت صورة للدكتور عبد الله الحامد مقيدً بالسلاسل في يديه وقدميه في أحد المستشفيات أثناء االوضوء استعدادً لصلاة الظهر. [1]  لاقت الصورة استهجانًا من النشطاء بسبب المعاملة المهينة لتقييد ناشط سلمي في السبعين من عمره.
BddId_zIIAE4MWxlikh'oph
في 3 مارس 2014 غرد الناشط عيس الحامد شقيق عبد الله الحامد برسالة لأبي بلال يعلن فيها اضرابه عن الطعام احتجاجًا على نقله لعنبر يقتظ بالعمالة الآسيوية ورائحة الدخان [1]
Bhz5xMfIcAA8udV;;;;;;;;

مقالات ومحاضرات للدكتور الحامد ضمن اثنينية المجتمع المدني: 

____________________________________________________________________

بيانات منظمات حقوقية حول عبد الله الحامد: 

بيانات حسم

منظمة العفو الدولية

منظمة الكرامة

منظمة هيومن رايتس ووتش

على السعودية الإفراج عن نشطاء حقوق الإنسان السجناء

وكالات إخبارية أدرجت أخبارًا عن عبد الله الحامد: 

الجزيرة

CNN

NBC

وول ستريت جورنال

روابط ذات علاقة:

حسابه على تويتر: @Abubelal_1951

سيرته مفصلة في ويكيبيديا 

علاقة الدولة بالمجتمع المدني في رؤية عبد الله الحامد – بدر الراشد

د. أبو بلال عبد الله الحامد (سيرة حياة) :

فكرة واحدة على ”عبد الله الحامد

للمناقشة

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s