عبد الكريم الخضر

يستعرض فريق وعي في هذا الملف سيرة أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الحقوق المدنية والسياسية حسم: الشيخ أ.د. عبد الكريم الخَضر. بدءً بنشأته ثم نشاطه الاصلاحي ومحاكمته وظروف اعتقاله انتهاءً بمراجعة ورصد لإنتاجه الفكري ومنهجيته في الإصلاح ودوافعه وغاياته ووسائله. ليست الغاية من هذا التوثيق سرد الحقائق فحسب بل تسليط الضوء على الأطروحات الإصلاحية الفكرية والمساعدة على فهمها ومراجعتها.

النشأة

ولد الشيخ أ.د. عبد الكريم بن يوسف الخَضر في الرياض 1384هـ/1964م  ودرس الإبتدائية فيها، أكمل المرحلة المتوسطة والثانوية في بريدة، أتم دراساته العليا في الرياض، تتلمذ على يد الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ صالح الفوزان. تولى رئاسة قسم الدراسات القرآنية في كلية المعلمين بالرس ثم في فرع جامعة الملك سعود، ثم في كلية الشريعة بجامعة القصيم حيث رُقّي إلى درجة أستاذ في الفقه المقارن.  [1]

نشاطه الاصلاحي

2007 – 2008 ترأس الخَضر فريق الدفاع عن د. عبد الله الحامد وشقيقه عيسى بتهمة التحريض على التظاهر [2] [3] [4]

أكتوبر 2009 شارك الخَضر في توقيع البيان التأسيسي لجمعية حسم .

3 مارس 2010 اعتقل نجل الخَضر ثامر وتعرض للتعذيب والأذى الجسدي مما أدى لفقدانه السمع بإحدى أذنيه.

في مارس 2011 اعتقل نجل الدكتور الخضر جهاد في اعتصام أمام وزارة الداخلية للقاء محمد بن نايف للمطالبة بمعرفة مصير معتقليهم، وثّقه فريق وعي هنا، بيان حسم

فبراير 2011  أدرج اسمه دون علمه ضمن الهيئة التأسيسية لحزب الأمة الإسلامي (أول حزب سياسي إسلامي سعودي)، ومنع على إثر ذلك من السفر.

أكتوبر 2011 أُبعد عن التدريس في كلية الشريعة في جامعة القصيم

2012 انتخب لرئاسة جمعية حسم في دورتها الرابعة.

أبريل 2012  استدعي للتحقيق حول بحوثه الشرعية، علق الدكتور الخَضر متهكمًا على أحد جلسات التحقيق  “أيها الأحباب خرجت من هيئة التحقيق الان واحذركم من الإطلاع على بحوثي ومقالاتي فهي تهمة عظيمة لا أريدكم ان تشاركوني في اقترافها؟ من أعذر فقد أنذر”.[5]

المحاكمة:

رفعت الدعوى في المحكمة الجزائية ببريدة، ونظر القضية القاضي: إبراهيم الحسني، وتولى الادعاء المدعي العام: إبراهيم  الدهيش، أما الدفاع فتولاه عبد العزيز الشبيلي.

 الجلسة الأولى 4 فبراير 2012 حضر المحاكمة مايقارب 50 شخصًا إلا أن القاضي تغيّب عنها، رفض الدكتور الخَضر استلام الدعوى دون جلسة علنية. [تصريح الخَضر, بيان حسم]

 الجلسة الثانية 11 فبراير استلم فريق الدفاع لائحة الدعوى التي تضمّنت ذات التهم التي كانت قد وُجّهت لعضوي الجمعية د. عبد الله الحامد ود. محمد القحطاني. [بيان حسم]

الجلسة الثالثة 21 فيراير  طلب فريق الدفاع تنحي إبراهيم الحسني عن النظر في القضية لخصومة كانت قد وقعت بينه وبين أ.د. عبد الكريم الخَضر، ولمواقفه المشينة من الإصلاحيين وأحكامه التعسفية ضدهم، رفض القاضي التنحي وطلب من الدفاع مخاطبة رئيس المحكمة في ذلك (وهذا ما فعله الفريق، دون جدوى). بيان حسم

الجلسة الرابعة 25 أبريل مبنى المحكمة كان ممتلئ بقوات الطوارئ ومجندين يحملون الكاميرات، منع القاضي الحسيني فيها مجموعة من السيدات منهم زوجة أ.د. عبد الكريم الخَضر ووالدته وابنته من حضور المحاكمة، مستشهدًا بالآية الكريمة: “وقرن في بيوتكن”.  [6] [7] [8] [9]

رفض الدكتور الخَضر وموكله عقد الجلسة دون السماح للجميع، فأصدر القاضي الحسني أمرًا باعتقاله 4 أشهر (بيان حسم عن ذلك)

الجلسة الخامسة 4 مايو ، أُحضِر الدكتور الخَضر مقيد اليدين والقدمين, تجدد منع مجموعة من السيدات من الحضور, رفض الدكتور الخَضر الإجابة دون السماح بدخول الجميع فاعتبره القاضي ناكلًا عن الجواب، مرر الخََضر رسالة خطيّة لموكّله نصها: “والله لن تضطهد المرأة باسم الإسلام بتحريف النصوص عن معناها ومراد الله فيها”.

كانت هذه هي الجلسة الأولى التي يحضرها الإعلام المحسوب على الحكومة، في ذات الجلسة اتهم المدعي العام إبراهيم الدهيش أ.د. الخَضر باستيلائه على أرض وشكّك في صدق مطالبه الإصلاحية، فتناقلت هذه التهمة وسائل الإعلام، أصدرت جمعية حسم بيانًا وضّحت فيه أنه اشتراها ودعت منسوبي الدولة للإفصاح عن مداخيلهم كما فعل الخَضر.

في الثامن والعشرين من يونيو 2013 أصدر القاضي إبراهيم الحسني حكمه على الخَضر بالسجن 8 سنوات؛ 3 سنوات منها نافذة و5 سنوات مع وقف النفاذ والمنع من السفر 10 سنوات, وإدانته بجميع التهم التي نسبها الادعاء العام وهي:

– الدعوة والتحريض على مخالفة النظام من خلال إعداد وصياغة بيان يدعو المواطنين إلى التظاهر في الميادين العامة.
– الطعن الصريح بأمانة أعضاء هيئة كبار العلماء.
– انتقاص وإهانة السلطة القضائية، والقدح علنًا بذمة القضاة.
– وصفه لنظام الحكم السعودي بأنه نظام بوليسي قائم على الجور والظلم.
– تأليب الرأي العام ضد الجهات الأمنية، واتهامها بالتعذيب والاغتيال والقمع وممارسة الإخفاء القسري، وانتهاك حقوق الإنسان.
– الإشتراك في تأسيس جمعية غير مرخصة، وترؤسه لها وإظهارها كواقع يسعى عن طريقة لنشر الفرقة، وإعداد وتخزين وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام، وهذا مُجرّم في نص نظام الجرائم المعلوماتية.
– الترافع أمام المحكمة الجزئية في بريدة عن متهم وهو موظف عام وغير مرخص له بالترافع.

سجد أ.د. عبدالكريم الخَضر شكرًا لله، وسلّم لوكيله رسالة قال فيها: “إن سُجن المطالبون بالإصلاح أو ماتوا، فإن المطالبة باستكمال شروط البيعة الشرعية حق واجب على جميع الأمة، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بإصرارها على المطالبة بتطبيق الشورى الشرعية عن طريق انتخاب الأمة لنوابها، ورفضها لتعيين نواب عليها وعن طريق المطالبة بالعدل في كل شيء ، بما في ذلك العدل في توزيع مال الأمة وثرواتها عليها، وعدم استئثار أحد به دون غيره فالمال لجميع الأمة.” بيان حسم

بعد مغادرة الحضور، أُوقف عبد العزيز الشبيلي – عضو فريق الدفاع – بإيعاز من أفراد المباحث المتواجدين في القاعة وأفرج عنه في ذات اليوم.

شهدت محاكمة الدكتور حضورًا كبيرًا لم تتسع له القاعة، تعاملت المحكمة مع الحضور بتعسف وطالبتهم بإظهار هوياتهم وضبطت أسماءهم ومنعتهم من ادخال جوالاتهم.

الاستئناف 

بعد رفع حكم إبراهيم الحسني لمحكمة الإستئناف حكمت المحكمة بضرورة تنحي القاضي وإعادة المحاكمة أمام قاضٍ آخر.

أُعيدت المحاكمة أمام القاضي: عبد الله التويجري، وتولى الادعاء مجددا المدعي إبراهيم بن عبد العزيز الدهيش، والدفاع عبد العزيز الشبيلي.

 الجلسة الأولى  7 مايو 2014  قرأ  المدعي ذات التهم وطالب الدفاع ”بإعادة كل شيء لأصله” أي أن يفرج عن الخَضر.[10] أصدر القاضي أمرا بالإفراج، إلا أن رئيس المحكمة علي العمر رفض التوقيع على المعاملة لاحقًا.

الجلسة الثانية 22 مايو  حكم فيها  القاضي التويجري بأن ما اتهم به الدكتور عبد الكريم الخَضر يمس أمن الدولة، وهو بالتالي من اختصاص المحكمة الأمنية المختصة سيئة السمعة، كما حكم برفع أمر الإفراج عن أ.د. الخَضر إلى محكمة الاستئناف بعد أن اعترض عليه إبراهيم الدهيش (وكأن القاضي جعل اعتراض المدعي مساويًا لحكمه.)[11] لا تزال القضية -وقت كتابة هذا الملف- منظورة عند الاستئناف.

ظروف الاعتقال

أمضى الخضر حكمه في سجن بريدة العام والأشهر الأربعة الأولى من الاعتقال في عنبر المدخنين، نقل بعد مطالبات عديدة إلى “العنبر المثالي”، ونتيجة لإكتظاظ السجن فالدكتور الخَضر لا يزال ينام في مصلى العنبر لأن الغرف لا تسع جميع المساجين.

منهجه

بالرغم من أن الجمعيات الحقوقية والبيانات الإصلاحية تستقطب النشطاء على اختلاف مشاربهم، إلا أن فريق وعي يرى أهمية التنقيب عن أبرز المناهج التي يتبناها النشطاء. والتي تتضمن دوافعهم للعمل، والمبررات التي تسوّغ مبادراتهم، والوسائل التي يرونها ملائمة لتحقيق ما يصبون إليه.  فيما يلي نستعرض رصدًا متواضعًا لمنهج الشيخ أ.د. عبد الكريم الخَضر.

أولا: الدوافع والمبررات

  • تحكيم شرع الله والجهاد في سبيله: يرى أ.د. عبد الكريم الخَضر أن الدافع للإصلاح إنما هو السعي لتطبيق شرع الله في أرضه، ومن هنا يرى فيه غاية تسمو على رضى الحاكم كسموها على لحمة المجتمع، فيقول: “ومن هنا ندرك أن الإختلاف بين العلماء أو معهم كله من أجل تحقيق غاية سامية وهي تطبيق شرع الله في أرضه ونشر العلم الشرعي ولو خالف هوى الحاكم لان ذلك واجبًا شرعيًا لا يجوز التخلي عنه بأي حال من الأحوال كما لا يجوز ترك ذلك من أجل ما يمكن أن يسمى المحافظة على لُحمة المجتمع فلا يحافظ على المجتمع على حساب دين الله والمجتمع الذي يتفرق بسبب المحافظة على خاصية شرعية لدين الله لايجوز المحافظة عليه لأنه لا يعد مجتمعًا إسلاميًا، هذا ما يتعلق بحكم الاختلاف مع العلماء أو الخلاف بينهم من الجانب الشرعي.”،  كما يرى فيه جهادًا شرعيًا إذ يقول مستحثًا العلماء على البذل للإصلاح: “إن إنكار المنكرات يعتبر جهادًا يُثاب الإنسان عليه وبالتالي فإنه يأخذ حكم الجهاد في كل شيء”. يرى الشيخ أ.د. عبد الكريم الخَضر كذلك ضرورة التأصيل الديني للحراك لأن ذلك هو “المحرك الحقيقي لثورات وحركات الشعوب الإسلامية في مواجهة ظالميها”، ومن هنا يكثر أ.د. الخَضر أيضا من التأكيد على مفهوم “حقوق الإنسان الشرعية” ويُدلّل عليها بأدلة من القرآن والسنة. يؤكد أ.د. الخَضر أيضا على ضرورة الصبر اقتداءً بهدي الرسول -صلى الله عليه وسلم- فيقول في جوابه على التهم: “إن الذي يُحمِّله الله عز وجل أمانة الدعوة إلى الحق لابد أن يصبر على ما يصيبه فيها، لأن الله يريد أن يهيئه تهيئةً خاصة ويمتحنه في ذلك ويبتليه إما بالسجن أو العذاب أو الأذى، والرسول صلى الله عليه وسلم تعرض هو وصحابته والمصلحون من بعدهم لابتلاءات كثيرة”.
  • عقد البيعة والدستور: يسعى الشيخ عبد الكريم الخَضر لأن تكون البيعة الشرعية علاقة تعاقدية بين الحاكم والمحكوم، وليست علاقة يسمو فيها الحاكم على من سواه، فيقول: “البيعة هي عقد شرعي اجتماعي بين الحاكم والمحكوم يلتزم فيه الحاكم بالقيام بمصالح الناس أو الشعب الذين بايعوه […] وعدم الاستئثار بشي من ممتلكاتهم أو أموالهم أو أراضيهم أو مصالحهم وإنما يكون في كل شي كواحد منهم فلا يجوز له شرعًا أن يزيد عليهم بشي من ذلك ولا تقديم أقاربه عليهم أو تمييزهم بألقاب تشعرهم بعزة نفوسهم وذلة غيرهم فلا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى.” كما يرفض الشيخ عبد الكريم أن تُسقط أحاديث السمع والطاعة على حكّام لا يلتزمون بشروط البيعة الشرعية إذ يقول: “ان النصوص الشرعية الثابتة في الحاكم والسلطان والأمير تقتصر على من يصح في الإسلام تسميته حاكما سواء بطريقة وصوله للحكم والولاية والإمارة أو بطريقة حكمه للمسلمين أو طريقة تعامله معهم والتزامه بشروط البيعة الشرعية”. كتب أيضا في تفنيد تهمة “الافتئات على ولي الأمر” بأن أكد على عكسها وهو “افتئات الحاكم على سلطة الأمة”.

ثانيًا: الوسائل

  • التعبئة العامة: يرى أ.د. عبد الكريم الخَضر ضرورة “الإلتزام بالألفاظ الشرعية ومدلولاتها” فيرى مثلا أن يسمى القاضي الذين يسجن الناس “سجانًا” وأن يسمى الوزير الذي يسرق الممتلكات العامة “سارقًا”، ويرى أن للتعبئة العامة والوعي الجماعي أهمية بالغة في تحقيق الإصلاح على أرض الواقع، “لأنه لا بد لها أن تتنفس يومًا ما في عمل إيجابي يساعد على إنكار المنكر [باليد أو اللسان]”. كتب الشيخ عبد الكريم الخَضر العديد من المقالات الداعية للإصلاح، ويمكن ملاحظة أنه حرص فيها على تناول القضايا دون افتراض اطلاع مسبق، أو تبحّر في المسائل، ولعل هذا يتسق ونظرته لإشراك الجميع في السعي للتغيير، بدلا من استهداف النخب والمتخصصين، بل يرى أنه لا يجوز لأحد -عالمًا كان أو عاميًا- السكوت عن الظلم، فيقول: “لا يجوز شرعاً السكوت عن الظلم أو تسويغه بأي حال من الأحوال سواء كان الساكت عن هذا الظلم عالم أو عامي أو متعلم أو جاهل”، ويقول: “أمر النبي صلى الله عليه وسلم هنا بالنصرة للمظلوم يفيد وجوبه على جميع المسلمين كل بحسب قدرته واستطاعته”. ومن هنا فالشيخ أيضا يكثر الإشارة لمفهوم “الشعب” الغائب عن الخطاب الديني السائد في السعودية، ويؤكد على إشراك عموم الشعب في إحداث التغيير أولا، ثم في اتخاذ القرارات بعد حدوثه، وألا يكون الأمر حكرا على النخب (وفي ذلك تجاوز للخطاب الذي يصفهم ب”الرعاع” و”الدهماء”).
  • الجمعيات والعمل المنظم: يرى الشيخ عبد الكريم الخَضر وجوب التعاون في إنكار “المنكرات السياسية”، فيقول: “وإذا علم الإنسان من نفسه عدم القدرة على الإنكار بمفرده فإنه ينبغي له أن يلجأ إلى ما يمكن أن نسميه بجماعية الإنكار وهي ما يمكن أحياناً العمل به حينما يعجز الفرد وحده عن مقاومة المنكر ولا يستطيعه بمفرده”. أكّد على هذا المعنى أيضا في مقالته “رفع الظلم” التي سرد فيها الدروس المستفادة من حلف الفضول، وكيف أن عمل المؤسسات له من الفوائد ما يفوق سواه، كما دعى لإقامة جمعيات للدفاع عن الحقوق الشرعية في مقالته “جمعيات إنكار المنكر هي الحل”.
  • المظاهرات: يتحدث أ.د. الخَضر بصراحة ويفرد مقال عن المظاهرات ومشروعيتها كأحد أهم وسائل التغيير في مقالته المطولة “الأدلة و البيّنات على حكم المظاهرات والاعتصامات” الذي يقول فيه بعد أن فصّل: “والذي يظهر لي في هذا العصر أن جل المظاهرات والاعتصامات (إن لم اقل كلها) في البلاد الإسلامية من قبيل الواجب لأنها عادة لا تكون إلا بسبب المطالبة برفع ظلم واستبداد الحكام و المتنفذين أو فعلهم لأمر محرم أو ترك هم لأمر واجب”.
  • الإضراب عن الطعام: يرى فيه وسيلة مشروعة للتشهير المحلي والعالمي بالظالمين، بل يرى أن من يضرب عن الطعام ابتغاءً لإحقاق الحق ورفع الظلم عن نفسه أو عن من سواه داخلٌ في قوله تعالى: “ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله” وقوله: “إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة”.
  • المحاكم الدولية: ألقى أ.د. عبد الكريم الخَضر محاضرة شرح فيها أهم بنود “اتفاقية مناهضة التعذيب” التي يمكن بموجبها اعتقال ومحاكمة من يتهمون بالتورط في التعذيب في أي بلد كان وأنها مما يقذف الرعب في قلوب من لا يخافون الله، وأشار فيها إلى الطريقة التي يمكن للأفراد من خلالها أن يرفعوا الدعاوى بسرّية.
محاضرات الدكتور الخضر ضمن اثنينة المجتمع المدني: 

رصد تغطية الصحافة المحلية لمحاكمة الخضر: 

سبق: 
الادعاء العام يطالب بتعزير “الخضر” ويتهمه بـ”التحريض وإهانة العلماء”!  – ١١ فبراير
غداً.. “جزائية القصيم” تواصل محاكمة عضو “حسم” الدكتور الخضر  – ١٩ فبراير
في محاكمة “حسم القصيم”.. الوكيل الشرعي لـ”الخضر” يُطالب القاضي بـ”التنحي”! – ٢٠ فبراير
“جزائية بريدة” تقضي بسجن “الخضر” 8 سنوات 3 منها نافذة  – ٢٤ يونيو
عكاظ:
جزائية بريدة تؤجل الحكم على عضو جمعية حسم المشبوهة – ٢ أكتوبر
جزائية بريدة تؤجل الحكم على عضو جمعية «حسم» المخالفة – 10 أكتوبر
سجن أكاديمي جامعي 3 سنوات نافذة و5 مع وقف التنفيذ ومنعه من السفر 10 – ٢٥ يونيو
الحياة:
بريدة : توقيف أكاديمي 4 أشهر لامتناعه عن حضور جلسة محاكمته – ٢٤ أبريل
تأجيل النظر في قضية عبدالكريم الخضر لامتناعه عن الرد احتجاجاً – ٥ مايو
بريدة : “الخضر” يؤكد للمحكمة عدم شرعية التظاهر والاعتصامات داخل المملكة – ٢١ مايو
بريدة : المدعي العام يكتفي بلائحة الدعوى المقدمة ضد “الخضر – ٢٢ مايو
أقوال “الخضر” المكتوبة تخالف “الارتجالية”.. وموكله يربطها بـ”الأوضاع العربية” – ٢٩ مايو
بريدة : “الجزئية” تحكم في قضية الخضر … الشهر الجاري – ١٠ يونيو
بريدة : المحكمة الجزئية تحكم بسجن الخضر 3 أعوام – ٢٥ يونيو
صحيفة الشرق:
الخضر يتراجع عن اعترافاته السابقة ويعلن موقفاً جديداً: لا أؤيد المظاهرات – ٢٢ مايو
النطق بالحكم في قضية رئيس «حسم» المنْحَلَّة.. اليوم – ٢٨ مايو
جزئية بريدة» تحدد منتصف شعبان للحكم على الخضر – ١٠ يونيو
الحكم على الخضر بثلاث سنوات نافذة وخمس أخرى مع وقف التنفيذ والمنع من السفر – ٢٥ يونيو

اعتقال ثامر الخَضر

3 مارس 2010 اعتقل نجل الخَضر، وكان مشهد الاعتقال ملحميًا، وتصفه والدته في خطابها للملك عبد الله: “ قاموا بإشهار السلاح في وجهه وإيقافه بالقوة أمام أعين الناس في حي الموطأ وإلقائه على الأرض وربط عينه وتكبيل يديه ورجليه وذهبوا به إلى مكان لم يعلم أين هو، ثم أتوا له بورقة أجبروه على أن يوقع عليها ولم يعلم مافيها وأجبروه على الموافقة عليها وهو معصوب العينين وهم يضربون رأسه بالحائط.” في اليوم التالي طوقت قوات الطوارئ منزل الخَضر وفتشته المباحث تفتشيا دقيقا.[12]

نشط ثامر في التواصل مع أهالي المعتقلين، ووقّع عددا من خطابات الإصلاح. أصدرت جمعية حسم بيانا ذكرت فيه أن اعتقاله يوحي برسالة للشباب المتدين الذي بدأ يدرك أهمية العمل السلمي والحقوقي أسلوبًا للإصلاح، بديلًا عن العنف والتطرف، بأن أجهزة الأمن القمعية، لا تفرق بين العنف والعمل السلمي.

بقي ثامر في زنزانة انفرادية في سجن الحائر لأكثر من ثلاثة أشهر ونصف منع خلالها من الزيارة وتعرّض للتعذيب وفقد السمع في أذنه اليمنى نتيجة له  [13]

نقل إلى سجن الطرفية في 20 مارس 2011

8 يونيو 2011 قضى ديوان المظالم ببطلان حبس ثامر الخَضر، في محاكمة لم يحضر أيا من جلساتها مندوبوا المباحث.[4]

 16 فبراير 2012 أفرج عن ثامر الخَضر، لكن والده أعلن أن قضيته ليست قضية ابنه وكتب في حسابه: “بقي أكثر من ثلاثين ألف ثامر بالسجون”[6]

19 نوفمبر 2014 أصدرت المحكمة الأمنية حكمها بسجن ثامر الخَضر 5 سنوات، ولا تزال القضية منظورة عند الاستئناف وقت كتابة هذا الملف.

عبد الله الحامد

تنزيل (3)
إصلاحي وأكاديمي سعودي و أحد أبرز الداعين إلى التغيير السياسي نحو الملكية الدستورية و تدعيم حقوق الإنسان والحريات في المملكة العربية السعودية. اعتقل 7 مرات منذ أن بدأ نشاطه الإصلاحي وهو حتى وقت نشر هذه التدوينة معتقل في إصلاحية الحائر الجنائية سيئة السمعة. طيلة العشرين عاما التي قضاها عبد الله الحامد مناضلا ظل مصرًا على العمل السلمي عبر تأسيس المؤسسات الحقوقية -رغم حظرها في السعودية- و الخطابات وتسخير وسائل التواصل الإجتماعي. استمر في الإنضمام لكل حراك شعبي من أي خلفية فكرية يأتي، مادام يحمل مطالبًا حقوقية عادلة.

النشأة والتعليم

ولد في الثاني عشر من يوليو عام 1950 في القصيعة أحد ضواحي مدينة بريدة، انضم الحامد في طفولته لحلقات علمية داخل المساجد حفظ فيها القرآن الكريم وتشكلت فيها مبادئ ثقافته الدينية والفكرية, بدأ الدراسة الابتدائية في القصيعة، وفي يوليو 1958 انتقلت أسرته إلى بريدة وفيها أتم الدراسة الابتدائية وتخرج منها في مايو 1962، ثم درس المتوسطة والثانوية في المعهد العلمي ببريدة، وتخرج منه سنة 1967
أكمل الحقوقي الحامد تعليمه الجامعي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، كلية اللغة العربية، وخلال دراسته عمل في مكتبة الجامعة مساعدًا للأمين و عدة وظائف إدارية أخرى، حصل على الماجستير سنة 1974. عين الحامد محاضرا بكلية اللغة العربية في 1975 ثم أستاذا مساعدًا سنة 1976، درَّس في مجال تعليم العربية للمستعربين (غير العرب) في باكستان/كراتشي سنة 1976. درَّس الحامد في كلية الشريعة في القصيم، مادة (الثقافة الإسلامية) سنة 1978، وكان حصيلة ذلك الإهتمام المبكر بعلم الاجتماع السياسي ولاسيما المجتمع المدني الأهلي في الإسلام. حصل على الدكتوراه في نفس السنة من الكلية العربية بجامعة الأزهر في تخصص الأدب والنقد. وفي 1979 عمل د.الحامد عميدًا لمعهد تعليم اللغة العربية في الرياض لمدة ست سنوات. ترقى الدكتور الحامد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لأستاذ مشارك في 1981, فأستاذ في 1988.
وما قبل بداية نشاطه السياسي و الحقوقي، نشط د.الحامد في مجال تخصصه الأكاديمي (الأدب العربي):
  • عضو مجلس إدارة النادي الأدبي بالرياض عدة سنوات.
  • العديد من المشاركات الصحفية و الإذاعية و عبر الندوات و المؤتمرات حول الأدب العربي الحديث و اللغة العربية داخل المملكة العربية السعودية و خارجها.
  • كتب قصائد ومقالات وأبحاث عديدة في الصحف السعودية، أغلبها في الأدب، ومجلة العرب والمنهل، والفيصل والمجلة العربية واليمامة، وجريدة الرياض وجريدة الجزيرة.

منهجه الإصلاحي

للدكتور عبد الله الحامد 7 دواوين شعرية حول العدل و السجن والثورة وحوالي 15 كتاب وعشرات المقالات التي تناقش وتطرح فكره الإصلاحي في مجالات السياسة و القضاء و حقوق الإنسان. انطلاقًا من نقد و تجديد و مراجعة للمفهوم الإسلامي في تناول تلك القضايا إذ يعتبر د.الحامد من الإسلاميين الذين يرون الحل في التطبيق السليم لما جاءت به الشريعة الإسلامية، إلا أنه ينتقد بشدة الخطاب الدعوي السائد الذي يغفل الحقوق المدنية والسياسية ويختزل الدين في عبادات فردية؛ إذ يقول مثلا في كتابه (كي لا يكون القرآن حمّال أوجه):
“ألا تكون الأمة أتقى وأقوى، لو أن الناس جاهدوا بأموالهم (جهادا مدنيا)بإنشاء المؤسسات الأهلية (المستقلة)كالصحف والقنوات الفضائية، ومراكز الأبحاث والتقنية والإعلام، والقوة المعرفية عشر ما ينفقون على تكرار نوافل الحج والعمرة؟
ألا تكون الأمة أقوى وأتقى لو أن الفقهاء ومثقفي الدين كتبوا في فرائض الدين السياسية، كالشورى وحقوق الإنسان ، وحقوق المتهم واستقلال القضاء، والمساواة والحرية ونحوها؛ عشر ماكتبوا في السواك وقص الأظافر. “
كما يرفض الحامد اختطاف مفهوم الجهاد ليكون حكرا على الجهاد العسكري ضد العدوان الخارجي ويرى ضرورة أن يشمل الجهاد المدني ضد الأنظمة المستبدة، فيقول في الكتاب ذاته:
“أليس من المشروع للمصلح الديني والسياسي اليوم أن يقول:إن الجهاد الأكبر الذي تركه المسلمون، فخربوا بيوتهم بأيديهم؛ هو جهاد الفرعنة السياسي السلمي؟، أوليس ذلك من باب جلاء العقيدة أم أنه إخلال بها.”

كما يستنكر أن يحتكر مفهوم الصدقة والزكاة في مصارف جامدة لا تراعي حاجات الناس وظروفهم؛ فيقول في كتابه (لكي لا نحرف الإسلام إلى طقوس) :

“مع ظهور دولة الاستبداد المهيمنة في هذا العصر، في العالم الإسلامي، ينبغي إعادة تركيب الصدقات، ولاسيما في الأوقاف والوصايا والزكاة، ليقوم المجتمع الأهلي بتكميل ما ينبغي تكميله، في سياق التكامل بين دور الدولة ودور المجتمع الأهلي، مع إعمال قواعد مقاصد الشريعة، كالتوازن والتكامل والأولوية.

[…]

ومن ذلك توجيه صرف الزكاة للمتفوقين، في الدراسات الحقوقية والسياسية والتقنية والمهنية والتطبيقية، وقد نص العلماء القدامى، على أن الذي يتفرغ لدراسة علم نافع للأمة، يجب أن يعطي من الزكاة. “

كما يلفت الحامد الأنظار إلى معاصٍ ومنكرات مسكوت عنها؛ إذ يقول في كتابه (حقوق الإنسان بين نور الإسلام و غبش الملك العضوض) :

“ولا يجوز السكوت عن المنكرات السياسية، لأنه من الكبائر والمعاصي الكبرى، التي تفضي إلى هدم الدولة والملة، حتى لو عرض الناس أنفسهم للاضطهاد والاستشهاد.
وهذا مبدأ قطعي صريح، فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال ” بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ على السمع والطاعة، في العسر واليسر والمنشط والكره ، وعلى أثره علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله تعالى فيه برهان، وعلى ان نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ” (متفق عليه) “

النشاط الاصلاحي: 

لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية:

أول عمل حقوقي مدني للدكتور عبد الله الحامد كان إنشاء لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية أواسط 1993 ؛ بعد أحداث حرب الخليج و احتلال العراق للكويت و ما تلاها. بدأ د.عبد الله الحامد و مجموعة أخرى كبيرة من الأكاديميين في مختلف العلوم السياسية و الأدبية و الشرعية حراكًا للمطالبة بإقرار و تفعيل حقوق الإنسان في المملكة و الإصلاح السياسي. في أبريل اجتمع عدد صغير من مثقفي الصحوة واتفقوا على تأسيس لجنة للدفاع عن حقوق الإنسان لكنهم أرادوا أن يكون أعضاؤها المؤسسون الرسميون من المشهورين فكان الاختيار على ستة من المشائخ والمهنيين المشهورين وكان الحامد أحدهم. اعتقل عبد الله الحامد للمرة الأولى في 15 يونيو برفقة 14 أكاديميا آخرين من الداعمين للجنة.
بعد الإفراج أصر الحقوقي عبد الله الحامد على مواصلة العمل السلمي و المطالبة بحقوق الإنسان و كتابة المقالات التي تشرح فكره ونشرها فاعتقل للمرة الثانية في 1994 واعتقل للمرة الثالثة في 1995 وكانت أهم الأسئلة في التحقيق هي عبارته في كتابه (حقوق الإنسان) التي قال فيها: “لا صاحب سمو ولا صاحب دنو في الإسلام”.  دامت اعتقالاته الثلاثة بضعة أشهر ومنع الحامد من السفر لأكثر من خمس سنوات.

الإصلاحيين الثلاثة:

شارك الحقوقي عبد الله الحامد مع عديد من الإصلاحيين في تشكيل تيار الدعوة إلى الإصلاح السياسي الدستوري، من خلال البيانات الثلاثة:
طالب فيه الحقوقي الحامد مع أكثر من 100 إصلاحي سعودي بتحول الدولة إلى ملكية دستورية و تحقيق فصل السلطات الثلاث واستقلال القضاء ومحاربة الفساد.
اجتمع لاحقا إصلاحيون معظمهم من الموقعين على العريضة وقرروا أن يصدروا بيانا آخرا يطعن في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ويطالب بالسماح بتشكيل جمعية مستقلة، وفي 16 مارس 2004 اعتقلت وزارة الداخلية المجتمعين وكان منهم الدكتور عبد الله الحامد. ووصفت وزارة الداخلية الاعتقالات أنها: للتحقيق في البيانات التي “لا تخدم الوحدة الوطنية وتماسك المجتمع القائم على الشريعة الإسلامية”. أطلق سراح الموقوفين الذين وافقوا على التعهد بعدم المشاركة في نشاطات سياسية دون التنسيق مع الحكومة السعودية وتوجيه البيانات لها، إلا أن عبد الله الحامد ومتروك الفالح وعلي الدميني رفضوا التعهد فاستمر احتجازهم.
في 9 أغسطس 2004 ابتدأت محاكمة الإصلاحيين الثلاثة ووجهت لهم تهمة “إعداد بيانات ضد مصلحة الدولة” وامتدت 10 أشهر وكانت أغلب جلساتها سرية مما جعل الدكتور الحامد و رفيقيه يختارا الصمت رفضا للسرية و حرمانهم لحقوقهم. و تخلل المحاكمة أيضا رفع إحدى جلساتها بعد هتاف الحاضرين بشعارات تطالب بالإفراج الفوري عن الحامد و رفيقيه، والإصلاح.
في 15 مايو صدر الحكم بسجن علي الدميني تسع سنوات، وعبد الله الحامد سبع سنوات، ومتروك الفالح ست سنوات.
تم الإفراج عنهم بعفو ملكي بعد تولي الملك عبد الله بن عبد العزيز السلطة في 8 أغسطس 2005 .
لم يكن السجن للمرة الرابعة و لمدة سنة و نصف كافيًا للنيل من عزيمة د.الحامد والذي تحول لأحد رموز الإصلاح السياسي و الحقوقي بالسعودية فاعتقل للمرة الخامسة والسادسة في 2007 على خلفية موقفه المؤيد لعدد من السيدات اللاتي أعتصمن سلميًا أمام سجن بريدة لمعرفة مصير معتقليهم بعد انقطاع مكالماتهم، قضى ٥ أيام معتقلًا على خلفية كسره للطوق الأمني لمنزل السيدة ريما الجريش ثم أفرج عنه ليحكم عليه لاحقًا بالحبس مدة 6 أشهر بتهمة التحريض على التظاهر قضاها في سجن بريدة، ووثّقه فريق وعي سابقًا هنا.   [1]  [2]
 مطلع 2009   أشترك الدكتور عبد الله الحامد مع 11 ناشط حقوقي في تأسيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم)
يوليو 2012  بدأت محاكمة الدكتور الحامد في أحد أكبر وأشهر المحاكمات الموجه للحقوقيين في تاريخ السعودية. كان المتهمين فيها د.عبدالله الحامد, و رفيقه د.محمد القحطاني، اللذان أصرا على علانية المحاكمة.
في صباح التاسع من مارس 2013 , حمل د.عبد الله الحامد حلمه بوطن حر إلى الزنزانه للمرة السابعة، و طوال لحظات محاكمته الأخيرة ظل المناضل الحامد يردد من قاعة المحكمة “النهر يحفر مجراه” و ” أنه لا يمكن اعتقال النشطاء جميعا , فهم كالزرع ينبت كل يوم “. كما كتب ضمن آخر تغريداته على (تويتر) ليلة النطق بالحكم”السجن انتصار للمشروع , و من السجن تشعل الشموع. انتهت المحاكمة التاريخية، بالحكم بسجن د.عبد الله الحامد 11 سنة و منعه من السفر 5 سنوات بعد الإفراج.
يقضي د.الحامد في أثناء كتابة هذه الكلمات محكوميته في سجن الحائر السياسي سيء السمعة في العاصمة الرياض. و من زنزانته تأتي رسائل الصمود و الحث على الاستمرار التي لازالت مشكاة إلهام لبقية أعضاء حسم و لكل الشباب التواقين للحرية والإصلاح بطول الوطن و عرضه.
في نوفمبر 2013 شارك مجموعة من النشطاء في إطلاق  حملة تعريفية  بالدكتورعبد الله الحامد عبر ترشيحه لجائزة نوبل للسلام.
في 8 يناير 2014 أنتشرت صورة للدكتور عبد الله الحامد مقيدً بالسلاسل في يديه وقدميه في أحد المستشفيات أثناء االوضوء استعدادً لصلاة الظهر. [1]  لاقت الصورة استهجانًا من النشطاء بسبب المعاملة المهينة لتقييد ناشط سلمي في السبعين من عمره.
BddId_zIIAE4MWxlikh'oph
في 3 مارس 2014 غرد الناشط عيس الحامد شقيق عبد الله الحامد برسالة لأبي بلال يعلن فيها اضرابه عن الطعام احتجاجًا على نقله لعنبر يقتظ بالعمالة الآسيوية ورائحة الدخان [1]
Bhz5xMfIcAA8udV;;;;;;;;

مقالات ومحاضرات للدكتور الحامد ضمن اثنينية المجتمع المدني: 

____________________________________________________________________

بيانات منظمات حقوقية حول عبد الله الحامد: 

بيانات حسم

منظمة العفو الدولية

منظمة الكرامة

منظمة هيومن رايتس ووتش

على السعودية الإفراج عن نشطاء حقوق الإنسان السجناء

وكالات إخبارية أدرجت أخبارًا عن عبد الله الحامد: 

الجزيرة

CNN

NBC

وول ستريت جورنال

روابط ذات علاقة:

حسابه على تويتر: @Abubelal_1951

سيرته مفصلة في ويكيبيديا 

علاقة الدولة بالمجتمع المدني في رؤية عبد الله الحامد – بدر الراشد

د. أبو بلال عبد الله الحامد (سيرة حياة) :

من نحن؟

يهدف فريق وعي للمساهمة في إثراء الوعي السياسي والحقوقي في السعودية عبر إعداد ملفاتٍ تروي الحراك الشعبي وترصد الظواهر السياسية وتوثّق ما اعتدنا أن يُنسى. نسعى لأن تكون ملفاتنا مرجعًا يثري الخبرات، وينقل التجارب.

  • تابع حسابنا على تويتر: @__w3i .
  • اشترك في قناتنا على YouTube .
  • ساهم في نشر ما نعدّ من ملفات وفيديوهات.

نرحب بالمساهمين دوما عبر بريدنا: w3i.club@gmail.com

سليمان الرشودي, شيخ الإصلاحيين

سليمان الرشودي

نبذة:

يعد الشيخ المحامي سليمان الرشودي من أقدم من خاضوا معترك الاصلاح إذ بدأت مسيرته الإصلاحية منذ مايقارب 23  عامًا من كتابة هذا الملف ودفع -ولا يزال-ثمن مبدأه بدأ بسلبه منصبه وانتهاء باعتقال ابنته بهية التي حولها اعتقال والداها التعسفي إلى ناشطة في قضايا المعتقلين. أعتقل المحامي الرشودي مرات عديدة لخصناها في الجدول أدناه:

الاعتقال

سبب الاعتقال تاريخ الاعتقال المدة
الأول شارك  في تأسيس “لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية”  أغسطس 1993 أفرج عنه بعد الاعتقال بشهرين مع منع من السفر لمدة خمس سنوات، وإغلاق مكتب المحاماة عشر سنوات.
الثاني على خلفية مشاركته في تظاهرة ضمن انتفاضة بريدة    1995      45 يومًا
الثالث  على خلفية كلمة له ضمن أحداث الصحوة  أغسطس 1995 امتدّ اعتقاله ثلاث سنوات ونصف بدون محاكمة
الرابع إثر خطاب “الإصلاح الدستوري أولًا” 16 مارس 2004    أستمر اعتقاله أسبوعين
الخامس     مشاركته في صياغة مسودة بيان   2 فبراير 2007   خمس سنوات
السادس  محاضرة عن حكم المظاهرات في الشريعة 12 ديسمبر 2012

حتى الآن

النشأة والتعليم:

رغم أن الشيخ سليمان بن إبراهيم بن صالح الرشودي نشأ يتيم الأم حيث توفيت والدته وعمره 6 سنوات فقط، إلا أن ذلك لم يحل دون مواصلته مسيرته التعليمية. ولد في بريدة سنة 1937 تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة المنصورية إلى الصف الرابع ثم انتقل إلى مدرسة الفيصلية وتخرج منها وبدأ التدريس. طلب العلم على يد عدد من المشايخ منذ عام 1405هـ ولمدة عشر سنوات أبرزهم: عبدالله بن حميد وعبدالعزيز بن باز. حصل على شهادته الجامعية من جامعة الإمام قسم الشريعة ثم حصل على الماجستير من المعهد العالي للقضاء وكان عنوان رسالته: حقوق المرأة في الإسلام. في1971 عمل قاضيًا مساعدًا في المحكمة العامة في الرياض ثم عمل قاضيًا في الإمارات العربية المتحدة ، ثم مستشار في مكتب وزير الزراعة, استقال من العمل الحكومي سنة 1976 وافتتح مكتبًا للمحاماة وكان من أوائل من انخرط في الميدان.

النشاط الاصلاحي:

تمتد مسيرة الشيخ سليمان الرشودي الإصلاحية لأكثر من عقدين من الزمان ، إذ كانت أولى مشاركاته المنظمة توقيع مذكرة النصيحة التي سُلّمت للملك فهد في 20 شوال 1411 الموافق 6 مايو 1991 [السعودية: سيرة دولة ومجتمع ص843]، وقدمت مطالبات عديدة بالإصلاح وأعلن بعدها الملك فهد النظام الأساسي للحكم، عَقب ذلك شارك في تأسيس لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية والتي نشر بيانها التأسيسي في مايو 1993 الموافق لشهر ذي القعدة 1413.  أعتقل على خلفية مشاركته في تأسيس “لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية”، اُفرج عنه بعد الاعتقال بشهرين مع منع من السفر لمدة خمس سنوات، وإغلاق مكتب المحاماة عشر سنوات.

بعد اعتقال الشيخين سلمان العودة وسفر الحوالي شارك الشيخ المحامي سليمان الرشودي في تنظيم مظاهرة أمام أمارة القصيم في بريدة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين في ما عُرف ب”انتفاضة بريدة” وسجن على إثرها  45 يومًا ثم اعتقل مجددًا بعد كلمة ألقاها ضمن أحداث الصحوة وامتد اعتقاله ثلاث سنوات ونصف بدون محاكمة.

انقطع بعدها المحامي سليمان الرشودي عن العمل السياسي المنظم إلى أن عاد في 2003 لحضور ديوانية الدكتور عبد الله الحامد[مذكرات التحقيق]، ثم شارك في صياغة عريضة “رؤية لحاضر الوطن ومستقبله”  التي وُجّهت لولي العهد آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز، وتعرف أثناء صياغتها على المحامي عصام بصراوي، الذي امتد العمل معه كما سيأتي [مذكرات التحقيق].  ركز خطاب الرؤية على حرية الرأي والتعبير، مجلس شورى منتخب، المطالبة بالتوزيع العادل للثروة، التخلص من الارتهان للسياسة الأمريكية.

بعد تعنّت الدولة وعدم استجابتها للخطاب الأول، قرّرت المجموعة عام 1424 الموافق 2003 أن يكون خطابها هذه المرّة موجّها للشعب مع القيادة، ليكون واضحًا أنه معني بالأمر، وصادفت أن وافق الهجمات المسّلحة التي تبنّتها القاعدة ضد الدولة.  كان الخطاب هذه المرة معنونًا “نداء وطني للقيادة والشعب: الإصلاح الدستوري أولًا”، وأكدوا على ذات النقاط التي سبق وأن ذكروها لكنهم طالبوا ألا يتجاوز تحقيقها مدة ثلاث سنوات، وكانت مقسمة لخمسة نقاط:

  1. أن تكون صلاحيات الملك مرتهنة لدستور واضح مستند على الكتاب والسنة.
  2. العدالة في توزيع الثروة.
  3. وتوسيع حريات التعبير والرأي.
  4. الإذن بقيام مؤسسات المجتمع المدني.
  5. دعم المرأة ومشاركتها في الشأن العام.

كانت نظرة الشيخ سليمان الرشودي تنم عن بعد الأفق إذ كان حريصا على ألا تكون مؤسسات المجتمع المدني (من جمعيات ومنظمات ونقابات وأحزاب) صوريّة بألا تهيمن هيئاتها مركزية على مفاصلها وأن تستقل ماليا بأن تنال تمويلها من رسوم اشتراك أعضائها.

– في 2005  قدّم الرشودي مع مجموعة من الحقوقيين عريضة لمجلس الشورى للمطالبة بحماية دعاة مؤسسات المجتمع المدني

في شعبان 1427 هـ الموافق أغسطس/سبتمبر 2006 شكّل الشيخ سليمان الرشودي مجموعة شملت كلا من المحامي عصام بصراوي وموسى القرني وباسم عالم وعبد الله الناصري وعبد العزيز الوهيبي لإعداد لوائح دعوى للدفاع عمّن اعتقلتهم المباحث تعسفيا بلا تهم، وكانت مرافعتهم عن هؤلاء المعتقلين تبرعًا وبلا مقابل.  كانت استراتيجية المجموعة مراسلة وزير الداخلية بخصوص المعتقلين، فإن لم يستجب تعد لائحة دعوى تقدم لديوان المظالم، لكنه اعتقل -كما سيرد أدناه- أثناء وضعه اللمسات الأخيرة على لوائح الادعاء دون أن يتمكن من تقديمها لديوان المظالم والترافع عن هؤلاء المعتقلين [مذكرات التحقيق].

تولى الشيخ سليمان الرشودي أيضًا الدفاع عن الشيخ سليمان العلوان، وطالب بتطبيق نظام الإجراءات الجزائية الذي كان ينص وقتها على أنه لا يجوز أن تمتد مدة السجن الاحترازي لأكثر من ستة أشهر دون تقديم دعوى قضائية، وسعى لأن يشفّع فيه بعض الرموز الإسلامية في الخليج كحاكم المطيري [مذكرات التحقيق].  سعى الشيخ سليمان الرشودي أيضا للضغط لإنهاء ملف الاعتقال التعسفي بأن راسل مع المحامي عبد الله الناصري المدير العام للمباحث العامة “عبد العزيز الهويريني” [مذكرات التحقيق].

في نهاية 2006 الموافق 1427 وبداية 2007 الموافق 1428 كان الشيخ سليمان الرشودي يذهب مرارا إلى جدة من مقر إقامته في الرياض لحضور اجتماعات عقدها مجموعة من الإصلاحيين لمناقشة تأسيس كيان حقوقي أسموه “توسّع”.  جرى في الاجتماع مناقشة فكرة ذلك الكيان، وما يساعد على نجاحه، وما قد يتسبب في إفشاله، وكان المجتمعون يحضّون أنفسهم على الصبر والإقدام وتحمل التضحية والتكفل بأسرة من يعتقل منهم، وسعوا لأخذ الاحتياطات التي تقيهم من بطش الدولة، فكانوا مثلا إن أرادوا  الدعوة لاجتماع استخدموا كلمة السر: “أبو عمار يسلّم عليك” [مذكرات التحقيق]. كان الشيخ سليمان الرشودي يرفض أن يوصف الكيان بأنه حزب لأن الأحزاب إنما توجد لتتنافس على السلطة، ورأى أن يوصف بالجمعية التي غايتها أن تكون داعية للإصلاح، مناصرة للمظلومين.  كان الشيخ سليمان الرشودي في اجتماعاته أيضا ينقاش لوائح دعاوى المعتقلين تعسفيا التي أعدها مع مجموعته.

في  14 محرم 1428 الموافق 2 فبراير داهمت المباحث استراحة عصام بصراوي التي كان يقام فيها الإجتماع الثالث واعتقلت 9 منهم، واتهموا بتمويل أعمال عنف في العراق ، والتخطيط لتأسيس حزب سياسي؛ وعرفت قضيتهم لاحقًا بـ “قضية إصلاحيي جدة” أو “خلية الإستراحة” كما يسميهم الإعلام الرسمي. حرر فريق وعي ملفًا عن قضية إصلاحيي جدة بعنوان: إصلاحيو جدة .. أكبر حكم قضائي في تاريخ المملكة، كما تناول تناول الدكتور محمد القحطاني القضية في لقاء مع قناة الحوار.

استمر نشاط الشيخ سليمان داخل معتقله، فكان في 2009 أحد الأعضاء المؤسسين غير الموقعين لجمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم).

– في 16 أغسطس 2009  قام فريق الدفاع عن الشيخ سليمان الرشودي برفع دعوى ضد المباحث العامة في ديوان المظالم

– في مارس 2011 شاركت بنات المحامي الرشودي في اعتصام أمام وارة الداخلية للقاء محمد بن نايف وثقه فريق وعي هنا: أرشيف اعتصامات أهالي المعتقلين في السعودية

– في يوليو 2011 تم إطلاق سراحه مؤقتًا بكفالة ووضع تحت الاقامة الجبرية في منزله في جدة.

– في نوفمبر ٢٠١٢ أنتخب سليمان الرشودي رئيسًا لحسم 

في 12 ديسمبر 2012 اعتقل المحامي الرشودي وهو في طريق سفره من الرياض لبريدة، فريق وعي يرجح بأن سبب الاعتقال محاضرة ألقاها بعنوان: حكم المظاهرات والاعتصامات في الشريعة الإسلامية

في 13 ديسمبر 2012 أصدرت جمعية حسم بيانًا حول اعتقال رئيسها الشيخ سليمان الرشودي

اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش اعتقاله “عبثيا” وطالبت بإطلاق سراحه فوراً ؛ كما اعتبره منظمة العفو الدولية سجين رأي وطالبت بإطلاقه فورا ودون شروط.

اثناء اعتقال الرشودي الأخيرتعرض لمضايقات متعددة بدءًا بوضعه في الإنفرادي في زنزانة باردة رغم تقدمه في السن ومعاناته من نقص حاد في فيتامين د مرورًا بشركاء زنزانة من المرضى النفسيين لأشهر مما حدا بابنائه لتصعيد ظروف اعتقال والدهم في تويتر حتى تم نقله. شاركوه الزنزانة أيضًا تكفيريين وصفوه بالمرجئ طالب الشيخ بنقله للجناح المثالي لكن طلباته لم تلقى أي استجابة .

اعتقلت ابنته بهية أربع مرات ومازالت معتقلة حتى تاريخ تحرير هذه التدوينة بمعية ابنها بتهمة (شراء طابعة) !

التوجهات الإصلاحية

 ينطلق الشيخ سليمان الرشودي من منطلقات إسلامية، لكنه ذو نقد لخذلان الإسلاميين للمطالبات الإصلاحية إذ قال بعد اعتقاله للمحققين :”اشتراكي في الأعمال….رغم أني لا أتفق مع أفكار كثير [من الموقعين عليها] ذات التوجه العلماني والقومي يعود إلى عدم توفر مجموعة من الإسلاميين فيما أعرف يوافقوني على مواصلة العمل.”

يرى الشيخ أيضا أن مخالفات الدولة للشريعة يتجلى بتواطئها الصارخ مع الولايات المتحدة الأمريكية رغم اعتدائها على العراق ودعمها اللامحدود لإسرائيل، وبتقاعسها عن التوزيع العادل للثروة، وبانصياعها للاتفاقيات التجارية الدولية.

راجع أيضا

وثيقة الإقرارت المنتزعة الإقرارات من #سليمان_الرشودي أثناء التحقيق في إعتقاله السابق 

المحامي الشيخ سليمان الرشودي مدونة علماء في سجون السعودية  

___

فيديو:

قناة في اليوتيوب مقاطعها عن الشيخ سليمان الرشودي

رسالة مؤثرة من الشيخ سليمان الرشودي قبل اعتقاله

سليمان الرشودي لوزير الداخلية: اتق الله في المعتقلين

أطياف المجتمع مع  سليمان الرشودي ضد المستبد

___

سيرته مفصلة في موسوعة ويكيبيديا

وثيقة الإقرارت المنتزعة الإقرارات من #سليمان_الرشودي أثناء التحقيق في إعتقاله السابق ..

المحامي سليمان الرشودي يسرد بجرأة قصته مع الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز وكيف إستولى سموه على (سبعة وسبعون مليون متر) في جدة

من هو سليمان الرشودي؟

الأخبار » القبض على الشيخ سليمان الرشودي

الوطن | “رايتس ووتش”: على السعودية الإفراج فورا عن سليمان الرشودي:

السلطات السعودية تفرج عن الشيخ سليمان الرشودي

الشيخ سليمان الرشودي يشرح ملابسات اعتقاله و سجنه في الانفرادي 

فريق الدفاع عن المحامي المعتقل تعسفيا الشيخ سليمان الرشودي يرفع دعوى في ديوان المظالم ضد المباحث العامة:

بيان حول اعتقال رئيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم)، المحامي والقاضي السابق سليمان الرشودي:

صالح العشوان: جندي حسم المجهول

صالح العشوان

تبرز أسماء لامعة في فضاء النضال الحقوقي في السعودية؛ فلا يكاد مهتم بالإصلاح مثلا أن يجهل اسم الدكتور عبد الله الحامد أو الدكتور محمد القحطاني الذيْن برزا في المحاضرات واللقاءات الحقوقية التوعية والعرائض الإصلاحية، لكن من الإصلاحيين من تبنى ملفات جعلت أسماءهم أقل ذكرا، رغم جلالة أعمالهم، وشدة ما تعرضوا له من مخاطرة وأذى. يتناول فريق وعي في هذا الملف الإصلاحي صالح العشوان المعتقل تعسفيا في سجون المباحث السعودية منذ 2012 لنبرز سيرة شاب نشأ في طلب الحقوق، ومقارعة الظلم والاستبداد.

كانت مسيرة العشوان في الحراك الاصلاحي خطى على رمل ندي: لا يسمع لها وقع لكن آثارها بيّنة، فبمساهمة صالح العشوان تمكنت حسم من مساعدة المئات من أهالي المعتقلين تعسفيًا على مقاضاة وزارة الداخلية. يكاد يكون ظهور العشوان معدومًا، بل إن فريق وعي واجه صعوبة في الحصول على صوره.

نبذة: 

 اعتقل في يوليو 2012 حين كان يبلغ من العمر 28 سنة، نشأ ميله للإصلاح بعد اعتقال أخيه وصهره لعدة سنوات بلا محاكمة. لجأ العشوان إلى حسم لتوجه بدورها تفانيه وانسانيته للعمل كهمزة وصل بينها وبين أهالي ضحايا الاعتقال التعسفيي. اعتقلبمداهمة مروعة من قوات الأمن لمنزله. استمر مصيره مجهولًا لأشهر وتسربت أخبار عن تعرضه للتعذيب حتى نقل بعد مايقارب السنة لسجن الحائر السياسي وتمكن من مهاتفة والداته. عرف عن العشوان مناصرة قضية معتقلي العراق ولم يتوقف نشاطه باعتقاله بل أضرب مرتين عن الطعام للمطالبة بالتحرك لحل تلك الأزمة.

النشأة والتعليم:

ولد سنة 1405 في العاصمة الرياض، ختم القرآن بالقراءات العشر وكان من طلاب العلم وأبرز أساتذته الدكتور عبدالكريم الخضير، تخرج من قسم الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وعمل في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بضعة أشهر واستقال منها احتجاجا بعد اعتصام مسجد الراجحي الذي شاركت الهيئة فيه جنبا لجنب مع قوات مكافحة الشغب في إرهاب المعتصمات وقمعهن.

كان صالح العشوان القائم على رعاية والدته بعد وفاة والده في سن مبكرة، كما قام على رعاية أخته وأطفالها بعد اعتقال زوجها في 2006  وحتى تاريخ كتابة هذا التقرير، كما قام على رعاية زوجة أخيه وأطفالها الأربعة بعد أن اعتقل في الفترة مابين 2007 و2012 وأفرج عنه بعد اعتقال صالح بأشهر.

النشاط الإصلاحي:

حسم

انضم العشوان لحسم مطلع 2012 بعد حضوره اثنينية ثقافة المجتمع المدني في الرياض للاستماع لمحاضرة حقوقية. أبدى العشوان حماسه واستعداده للعمل الحقوقي للدكتور القحطاني وبعد فترة وجيزة قفز العشوان قفزة نوعية بجمعية حسم وصار نقطة وصل مع ذوي المعتقلين تعسفيًا للتنسيق معهم ومساعدتهم على رفع قضايا ضد وزارة الداخلية.

تغريدات الدكتور محمد القحطاني عن الناشط صالح العشوان.

معتقلي العراق

تواصل بعض السجناء السعوديين في العراق مع العشوان فتبنى قضيتهم وحاول إيصال مطالبهم للمسؤلين بلا جدوى، فَعّل العشوان القضية إعلاميًا وساعد أهالي المعتقلين على تكليف محامي بريطاني للدفاع عنهم. لم تتوقف جهود العشوان من أجلهم أثناء اعتقاله بل أضرب عن الطعام مرتين في معتقله احتجاجًا على إهمال قضية معتقلي العراق.

العشوان في حلقة تلفزيونية عن قضية معتقلي العراق

الاعتقال:

الاعتقال الأول     

 7 يونيو إلى 13 يونيو في أحد أقسام الشرطة في الرياض، بعد مشاركته في مسيرة في “صحارى مول”

الاعتقال الثاني  7 يوليو 2012 وحتى تاريخ كتابة هذه التدوينة في سجن الحائر السياسي سيء السمعة

الاعتقال الأول

في 7 يونيو إلى 13 يونيو في أحد أقسام الشرطة في الرياض، بعد مشاركته في مسيرة في “صحارى مول”

الاعتقال الثاني

في صباح  السابع من يوليو بعد أدائه لصلاة الفجر اعتقل العشوان وتمت مداهمة منزله وتفتيشه ومصادرة كافة الأجهزة حتى هاتف الخادمة، وقُطعت الإنترنت عن المنزل لمنع تسريب خبر اعتقاله. صرحت المباحث بشكل غير رسمي بأن سبب اعتقاله مشاركته في مسيرة 6/6 في خريص بلازا.

السعودية تعتقل الناشط صالح العشوان عضو جمعية حسم

السلطات الأمنية السعودية تعتقل الناشط الحقوقي صالح العشوان

في 8 يوليو راجع محامي العشوان الأستاذ عبدالعزيز الحصان برفقة وكيله المهندس فوزان الحربي هيئة التحقيق والادعاء العام في الرياض وقابلا مساعد الرئيس والمحقق فأكدا وجوده لديهم ووعدوهما بتمكينهما من لقائه والاطلاع على ملف قضيته.

في 9 يوليو راجع محامي العشوان هيئة التحقيق وتمت مماطلته عدة ساعات والتعنت في وكالته بسبب توكيل وكيل العشوان له. طلب المحامي الحصان لقاء موكله ليتمكن من توكيله كما يرغب رئيس الهيئة وتم رفض طلبه.

في 10 يوليو أبلغ رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام المحامي الحصان بأن  القضية ليست من اختصاصهم لكونها من قضايا “أمن الدولة” وأنهم بانتظار رأي إمارة الرياض لتحويلها للمباحث.

في 11 يوليو راجع المحامي الحصان هيئة التحقيق والإدعاء العام من جديد ليُبلغ أخيرًا بإحالة ملف صالح العشوان للمباحث، قدم المحامي اعتراضًا رسميًا تضمن طلبًا بأحقية العشوان بمحاميه ولقاءه والاطلاع على ملفه. تجاهلت الهيئة الاعتراض ثلاثة أسابيع وأكتفت برد شفوي بإحالة الملف للمباحث. أكد المحامي الحصان مراجعته للمباحث التي أخبرته بدورها بعدم وجود أي معاملة بهذا الخصوص.

تغريدات المحامي عبدالعزيز الحصان @AHussan حول انتهاك حقوق موكله صالح العشوان من قبل المباحث

انقطعت أخبار العشوان ٧ أشهر حتى غرد حساب جمعية حسم على تويتر في 20 يناير عن أنباء عن تعرضه لتعذيب شديد – الضرب والتعرية – على أيدي محققي جهاز المباحث.

علم أهله في نفس الوقت أنه في مديرية الشرطة. بعد أن أتم صالح العشوان 8 أشهر في المعتقل في عزلة تامة سمح له بالاتصال بذويه كل أسبوعين أو ثلاثة. نقل لاحقًا لسجن الحائر السياسي وأمضى شهرين في السجن الانفرادي ثم نقل إلى السجن العام وفتح له الاتصال لعشرة دقائق في الأسبوع وزيارة كل شهر.

في 7 أبريل وبعد مضي حوالي من 9 أشهر على اعتقال العشوان أصدرت جمعية حسم بيانًا تذكر فيه أن عضوها تعرض للتعذيب النفسي والجسدي مع غياب تجاوب هيئة التحقيق والادعاء العام معها.

المحاكمة:

مضى على اعتقال العشوان سنتين بلا محاكمة.

من هو محمد البجادي؟ الرجل الذي قال: “كل المعتقلين أهلي!”

 

محمد البجادي

 

حسابه على الفيس بوك: https://facebook.com/albjady

حسابه على تويتر: @albgadi

مدونات وحسابات مهتمة بقضيته:  مدونة Free albjadi

 

 المحتويات:

–        النشأة

–       النشاط الاصلاحي

–       الاعتقالات

–       المحاكمة

–       الاضراب

–       الاختفاء

–       الافراج

–       الاستئناف

 نبذة

بدأ محمد البجادي نشاطه الإصلاحي في 2007 واعتقل على خلفيته أربع مرات: الأولﻻ بسبب تنظيم وقفة احتجاجية أمام إمارة بريدة لأهالي المعتقلين تعسفيًا، والثاني اشتمر ثلاثة أيام وكان بعد الإفراج عنه بـ 8 أيام  لكن لم تستطع مصادر وعي معرفة سبب هذا الاعتقال بالتحديد، أما الاعتقال الثالث ففي 21 مارس 2011 بعد أن شارك في اعتصام أمام وزارة الداخلية في الرياض للمطالبة بلقاء نائب وزير الداخلية محمد بن نايف. أفرج عن البجادي في 6  أغسطس 2013 ثم أعتقل مجددًا في 14 أغسطس 2013 وحتى الآن.

 


   

النشأة

 

 محمد بن صالح عثمان البجادي ولد في بريدة ١٨ مايو 1978. متزوج وأب لطفلين لارا ١١ سنة وتركي 6 سنوات. درس المرحلة الابتدائية في مدرسة الشيخ صالح البليهي والمرحلة المتوسطة والثانوية بالمعهد العلمي في بريدة وفي ذلك الوقت بدأت ميوله المبكرة لعالم التجاره والأعمال، التحق البجادي بعد إتمام تعليمه العام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وأمضى عدة فصول إلى أن انسحب منها بقرار شخصي والتحق في جامعة الملك عبدالعزيز بمدينة جدة في قسم القانون بنظام الانتساب واستمر حتى المستوى السادس حين صدر قرار إيقافه من الدراسة ورفضه من الجامعة بسبب دخوله السجن. أسس البجادي شركة  وكسي  للنقل واستمرت الشركة في أعمالها بعد سجنه.

 

 

النشاط الإصلاحي:

 

الاعتقال الأول 4 سبتمبر 2007 / 1 يناير 2008 179 يوم سجن المباحث ببريدة
الاعتقال الثاني 9 يناير / 11 يناير 2008 3 أيام سجن المباحث ببريدة
الاعتقال الثالث 21 مارس 2011 / 6 أغسطس 2013 868 يوم الحائر السياسي
الاعتقال الرابع 14 أغسطس 2013 / الآن 220 يوم حتى الآن الحائر السياسي

 

2007 – 2008

 

الاعتقال الأول:

نظم البجادي وقفة احتجاجية لأهالي المعتقلين تعسفيًا أمام إمارة بريدة في 4 سبتمبر 2007، وفي اليوم التالي حضر رجال الأكم لمكتب البجادي وصادروا ملفاته وجواز سفره بالإضافة لمبالغ مالية ثم اقتادوه لمنزله وقاموا بتفتيشه. كان الضابط المسؤول عن التحقيق مع البجادي حسن السحيباني، واستمر اعتقاله 179 يوم في سجن المباحث ببريدة. اشتكى البجادي من مضايقات لفظية ورائحة الدخان، وأُفرج عنه في 1 يناير بكفالة أخيه وأكبر أعمامه بعد وفاة والده بيومين.

 

 

الاعتقال الثاني

في 9 يناير 2008 وبعد ٨ أيام فقط من الإفراج عنه أعتقل مجددًا. لم تتمكن مصادر وعي من تحديد سبب هذا الاعتقال بدقة. أشار بعض النشطاء   إلى أن السبب أجراء اتصالات بين الناشطين عبدالله الحامد ومتروك الفالح وتحدث  البجادي إلى الإعلام عن ظروف اعتقاله السابق، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن الهدف من الاعتقال منع البجادي من حضور الاجتماع الذي أقامه حقوقين بمناسبة الإفراج عنه, وضع البجادي في زنزانة ضيقة متر × متر مع إضاءة شديدة، وأفرج عنه في 11 يناير 2008 لكنه ظل ممنوعا من السفر.

 

 

٢٠٠٩


في ٢٣ يوليو راجع البجادي مديرية جوازات بريدة وأعلمته بأنه لا يزال ممنوعًا من السفرلكن يسمح له بالسفر لدول الخليج ببطاقته, قام البجادي بالحجز للمغادرة لقطر أوقفه أمن المطار وأبلغه بأن أمر منع سفره جاء قبل وصوله بساعة.

بعد ٧ أشهر ..

 

في أكتوبر 2009 وقَّع الجادي مع عشرة نشطاء آخرين البيان التأسيسي لجميعة الحقوق المدنية والسياسية في السعودية حسم وهي جمعية حقوقية غير مرخصة تم حلها لاحقًا في 2013 وملاحقة بقية أعضائها واعتقال بعضهم والتحقيق مع آخرين.

 

٢٠١٠

في ديسمبر تواصل البجادي مع أسرة سلطان الدعيس، وهو سجين يمني يشتبه في قُتله على إثر التعذيب في سجن الطرفية في القصيم وسعى مع الأمم المتحدةلنقل جثمانه إلى اليمن لتفحص جهة مستقلة سبب الوفاة.  وأجرى البجادي مداخلة هاتفية في قناة الحوار للحديث عن الاعتقال التعسفي في السعودية بشكل عام ومقتل الدعيس بشكل خاص. فريق وعي فرغ نص المقابلة هنا:  [1]  [2] 

يرجح العديد من النشطاء أن تصعيد البجادي لقضية الدعيس هي ماتسبب في اعتقاله لاحقًا.

 

مصادر:

د. محمد القحطاني البجادي كشف جريمة قتل والداخلية تقول لا تحرجنا

في مؤتمر صحفي عن وفاة الدعيس، الباشا تدعو المملكة للتوقف عن التعامل مع اليمن كخرابة وحظيرة خلفية ، والخيواني يرجع انتهاكات الشقيقة إلى صمت السلطات اليمنية

 

2011 

في 20 مارس 2011 شارك البجادي برفقة مايقارب 400 شخص في اعتصام أمام وزارة الداخلية السعودية في الرياض الذي وثقه فريق وعي طالبوا فيه بمقابلة نائب وزير الداخلية محمد بن نايف. تغريدات محمد البجادي  [1] [2]

 a6a5a049a011f4e68b84948707f02118

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في اليوم التالي وبعد عودته إلى منزله في مدينة بريدة قامت فرقة كبيرة من قوات الأمن الخاصة برفقة أفراد من المباحث بالزي المدني بمحاصرة جميع الطرق المؤدية لمنزله، ثم اقتادته مكبل اليدين والقدمين لمكتبه الواقع في وسط مدينة بريدة في وقت الذروة وفتشت المكتب تفتيشاً دقيقاً بقصد الإهانة و إحداث الأذى النفسي تمت مصادرة 4 أجهزة حاسب مكتبية وحاسبين محمولين وهاتفين جوالين للبجادي وكافة أجهزة التخزين في المكتب. يشير النشطاء إلى أن سبب الاعتقال هو كشف البجادي عن مقتل الدعيس بالإضافة لنشاطاته الإصلاحية ومشاركته في تأسيس جمعية حسم

في الرابع والعشرين من مارس أدانت جمعية حسم الاعتقال التعسفي لمحمد البجادي وطالبت بالإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط.

المملكة العربية السعودية اعتقال المؤسس المشارك في المنظمة السعودية للدفاع عن حقوق الإنسان، في أعقاب الاحتجاجات الأخيرة – 25 مارس منظمة الكرامة
http//ar.alkarama.org/saudia?start=80


5 يونيو بعد 76 يوم من اعتقال البجادي فريق الدفاع  خاطب هيئة التحقيق والادعاء العام وحملها المسؤولية عن سلامته الجسدية والنفسية والتبعات القانونية عن كل ما يصيبه من مكروه.

 

 

بعد 138 يوم من اعتقال البجادي ومكوثه 4 أشهر من هذه المدة في السجن الانفرادي بدأت محاكمته.

 


 

 

 

 

المحاكمة:

في المحكمة الجزائية المتخصصة بجدة, المحكمة المتخصصة في النظر في قضايا الارهاب القاضي: عبد اللطيف العبد اللطيف مكتب رقم 7الجلسات كانت تتنقل بين جدة والرياض حسب مكان وجود الوزير محمد بن نايف

الجلسة الأولى

عقدت الجلسة الأولى في 6 أغسطس 2011، لكنها كانت سرّية.

 

الجلسة الثانية

بعد ١٠ أيام وفي 16 أغسطس عقدت الجلسة الثانية لمحاكمة البجادي. حاول موكليه الدكتور محمد القحطاني والمهندس فوزان الحربي حضور الجلسة بعد أن عرفا موعدها إلا أن القاضي منعهما من الدخول وأخبرهما أن البجادي تنازل عن حقه في توكيل محاميين وأختار أن يدافع عن نفسه، لكن جمعية حسم صرحت في بيانها الاعلامي من فريق الدفاع في 17 أغسطس أن البجادي نفى ذلك تماما في اتصال لاحق

المحاكمة السرية للسيد محمد صالح البجادي – 6 سبتمبر منظمة الكرامة

 

 

الجلسة الثالثة:

 بعد 47 يوم وفي 3 أكتوبر بدأت الجلسة الثالثة للمحاكمة حيث منع فريق الدفاع من الدخول لمحكمة وزارة الداخلية في الرياض، وبعد انتظار ساعتين أمام بوابتها, أبلغهم رجال الأمن بأن القاضي سوف يتصل بهم هاتفياً في وقت لاحق، وهو ما لم يحصل حسب بيان حسم اللاحق.

https://groups.google.com/forum/m/#!topic/acpra/kCjsCsQbpVg

استدعى “القاضي” عبداللطيف العبد اللطيف محمد البجادي في 4 ديسمبر بعد 62 من جلسته الأخيرة ليبلغه استحالة دخول فريق الدفاع إلى المحكمة، مهدداً إياه بالحكم عليه “نكولاً” في الجلسة القادمة التي ستعقد في 13 ديسمبر. البجادي أخبر القاضي العبداللطيف بأنه لن يعترف بالمحكمة ما لم تكن علنية وتسمح بحضور وكلائه الشرعيين

 

في 10 ديسمبر أصدر  فريق الدفاع عن محمد البجادي بيانًا حول المحاكمة السرية أدان فيها بشدة اعتقال البجادي واصفين إياه بالانتقام نظراً لكشف البجادي لجريمة قتل تحت التعذيب أدان الفريق أيضًا انتهاك حقه في علنية المحاكمة وحضور وكلائه والكذب عليهم بأنه يريد تمثيل نفسه وتحدى وزارة الداخلية في إثبات التهم التي وصفها بالمفبركة على موكلهم وأخيرًا دعا النشطاء والإعلاميين والمهتمين بالشأن العام لحضور الجلسة القادمة في 13 ديسمبر.

 

تم تجاهل البجادي تماماً منذ 4 ديسمبر وتعيلق محاكمته مما دفعه إلى إعلان دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام والاتصال والزيارة.

 


 

 

٢٠١٢

 

في 15 فبراير رفع فريق الدفاع عن البجاديدعوى قضائية ضد وزارة الداخلية بعد تعليق محاكمته

 

 

 


 

 

الإضراب عن الطعام

 

أصدرت حسم دعوة إلى إضراب رمزي عن الطعام تضامنا مع الناشط الحقوقي محمد البجادي في 7 مارس

 

 بج1

بسم الله الرحمن الرحيم.

من محمد البجادي-أبو تركي

إلى د.محمد القحطاني-أبو عبدالله-، وإلى جميع الأخوة الوكلاء وأعضاء الجمعية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخبركم أني ما زلت مستمرًا على الإضراب عن الطعام والزيارة والاتصال منذ تاريخ 1433/4/18هـ حتى هذه اللحظة

علمًا أنه في يوم الثلاثاء الموافق 1433/4/27هـ تم إقتيادي إلى مستشفى السجن، والكشف علي، وإكراهي على أخذ مغذي بوجود خمسة جنود وضابط الجناح المدعو أبو راشد تحت الإكراه الجبري.

كذلك تم اقتيادي يوم السبت الموافق 1433/5/1هـ إلى مستشفى السجن، والكشف علي، وأخبروني أنه سيتم إطعامي قسرا عن طريق أنابيب الأنف؛ فحدثت مشاجرة بيني وبين أحد المسؤولين لا أعلم من يكون مما اضطرهم للتراجع عن ذلك.

مع العلم أنه قد أؤخذ في أي لحظة للإطعام القسري لأنه نزل وزني ما يقارب 10 كيلو، وانخفض السكر إلى درجة -حسب كلامهم- أنها خطيرة، وفقدت الأنزيمات حسب ما ذكروا لي.

وأخيراً آمل منكم طلب مقابلتي في السجن حيث أنكم وكلائي.

شاكراً لكم جهودكم.

1433/5/4هـ
سجن الحاير-جماعي
جناح-5- غرفة-10
رقم السجن 888/2
*
توقيع*

 

 

في 11 مارس دخل محمد إضرابا مفتوحا عن الطعام والاتصال والزيارة.

في٢٠مارس أُقتيد إلى عيادة السجن وتم حقنه قسرًا بمغذي بحضور خمسة جنود وضابط الجناح “أبو راشد”.

 في ٢٤ مارس أجري كشف طبي عليه تبين فيه أنه فقد أكثر من ١٠ كيلو من وزنه وانخفض سكر جسمه إلى درجة خطيرة، وفقد جسمه الإنزيمات والسوائل الضرورية، أخبرته سلطة السجن بأنه سيتم إطعامه قسرا، من خلال إدخال أنابيب في الأنف، أحتج البجادي بحدة مما دفعهم للتراجع.

 في 27 مارس وقّع البجادي رسالة وجهها لفريق الدفاع عنه يبلغهم باستمرار إضرابه عن الطعام والاتصال والزيارة ووصف فيها تعامل ادارة السجن مع إضرابه وأخيرًا طلب لقائهم.

 

في ٢ ابريل توجه فريق الدفاع عن محمد البجادي لسجن الحائر للاطمئنان عليه في ظل استمرار إضرابه عن الطعام، وبعد تقديم صك الوكالة والبطاقات الشخصية وانتظار دام أكثر من خمس ساعات، رفضت إدارة السجن السماح بزيارة البجادي، لكن الضابط المسئول وعد بالاتصال على فريق الدفاع حال موافقة مديرية المباحث العامة على الزيارة وهذا الذي لم يحدث.

 

7 أبريل أدى الإمتناع عن شرب الماء إلى دخول البجادي في إغماء تكرر أربع مرات.

 

في 9 أبريل حملت جمعية حسم وزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها كامل المسئولية عن تردي الحالية الصحية للبجادي

 

النطق بالحكم

  في 10 أبريل وبعد ٣٠ يوم من إضراب البجادي عن الطعام والاتصال والزيارة مثل أمام القاضي في جلسة سريّة، حضرها مجموعة من رجال الشرطة بزيهم العسكري وشخص آخر عرفه القاضي بأنه أحد منسوبي “الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان”. ادعى القاضي أن الجلسة علنية وتسير وفق الأنظمة وأثناء ذلك كان يشير إلى باب قاعة “المحكمة” ساخرًا ويقول”ها هو باب المكتب مفتوح ولكل شخص الحق في حضور الجلسة، نحن لا نمنع أحد” الجدير بالذكر بأن المحكمة حسب وصف فريق الدفاع تعقد جلساتها خلف جدران ثكنة عسكرية تحرسها قوة عسكرية مدججة بالسلاح، ولا يُسمح لشخص بالدخول إلا بعد المرور بإجراءات أمنية مشددة.

 

تهم البجادي:

 

1-   الإشتراك في تأسيس جمعية غير مرخصة لحقوق الإنسان “حسم”

2-   الإضرار بسمعة الدولة من خلال تشويه صورتها في وسائل الإعلام.

  إشارة لقضية المقيم اليمني سلطان الدعيس الذي قتل تحت التعذيب في سجن الطرفية بالقصيم، التي كشفها البجادي للإعلام

3- الطعن في استقلالية القضاء
يرجح أنه بسبب بيان حسم عن القضاء الغير مستقل أحد أركان الظلم الذي أنتج العنف 
4-
حيازة كتب ممنوعة.

” ذكر البجادي في رسالته أنه أبتاعها من معرض الرياض الدولي للكتاب. الكتب: “كفاحي لـ هتلر، نقد على نقد لـ د. عبدالله الحامد، العرب ظاهرة صوتية لـ عبدالله القصيمي
5-
دعوة أهالي المعتقلين السياسيين إلى التظاهر والإعتصامات

 “دعوة أهالي المعتقلين تعسفيًا للتظاهر أمام أمارة منطقة القصيم في 2007

 

 

صدر النطق بالحكم في حقه بأربع سنوات سجن وخمس سنوات منع من السفر

 البجادي لم يعترف بالمحكمة وإجراءات المحاكمة بسبب عدم حضور وكلائه وعدم تمكنه من توكيل محام وسرية المحاكمة ولم يجب على التهم ووصف البجادي المحكمة بالصورية والمحاكمة بالمسرحية الهزليةتخرجها السلطة التنفيذية وزارة الداخليةوبطلها السلطة القضائية المحكمة الجزائية المتخصصة وممثليها -الكومبارس-  المدعي العام ، وناظر القضية القاضي العبداللطيف
والضحية هو.

وفي رسالته لفريق الدفاع ذكر البجادي بأنه لم يستلم صك الحكم وأنه لا يعرف مصيره بعد خروجه من المحكمة

 

ب2

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد إضراب عن الطعام دام ثلاثون يومًا، وفي يوم الثلاثاء الموافق 1433/5/18 تم مثولي أمام القاضي العبداللطيف في مكتب قضائي رقم 7، ليصدر بحقي حكم تعسفي جائر بأربع سنوات سجن وبخمس سنوات منع من السفر؛ علمًا أنني لم أعترف بالمحكمة ولا بإجراءات المحاكمة بحكم أنها لم توفر لي حضور وكلائي الشرعيين، ولم تمكنني من توكيل محامي أنا اختاره بحرية تامة، وكذلك لم تسمح بعلانية المحاكمة كما تقتضي الأنظمة والقوانين.

إنما عقدت المحاكمة بشكل سري حضرها جنود بلباسهم العسكري أحدهم يدعى فهد الشهري برتبة وكيل رقيب، وكذلك ماجد القحطاني برتبة عريف، وكذلك جندي أول لا أعرف اسمه، وكذلك ضابط برتبة رائد كنيته أبي مسفر وكذلك مدني يزعم أنه من منسوبي الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.
مما جعل القاضي يقول أن الجلسة علنية والمحاكمة تسير وفق الأنظمة ويشير بيده إلى باب مكتب التقاضي ويقول ها هو باب المكتب مفتوح، ولكل شخص الحق في حضور الجلسة، نحن لا نمنع أحدا !
علمًا أن القاضي يرفض الإجابة على سؤالي المتكرر في كل الجلسات السابقة لماذا لا تسمح بحضور وكلائي الشرعيين أو تمكني من توكيل غيرهم بشرط حضورهم لإجراءات المحاكمة في حالة رفضك لهم كوكلاء ؟
علمًا أن التهم الموجهة لي هي
أولاً الإشتراك في تأسيس جمعية لحقوق الإنسان
ثانيًا تشويه صورة الدولة في وسائل الإعلام
ثالثًا الطعن في استقلالية القضاء
رابعًا دعوة أهالي المعتقلين السياسيين إلى التظاهر والاعتصامات
خامسًا حيازة كتب ممنوعة مثل العرب ظاهرة صوتية لعبدالله القصيمي، وكتاب كفاحي لهتلر، وكتاب نقد على فقد لأبي بلال .

فلم أجب على هذه التهم ووصفت المحكمة بالصورية
والمحاكمة بالمسرحية الهزلية
تُخرجها السلطة التنفيذية وزارة الداخلية
وبطلها السلطة القضائية المحكمة الجزائية المتخصصة
وممثليها -الكومبارس-  المدعي العام ، وناظر القضية القاضي العبداللطيف
والضحية هو المتهم أنا محمد البجادي

أحيطكم علمًا أنني لم أستلم صك الحكم ولا أعلم ماذا سيتخذون من إجراء بعد خروجي من المحكمة.
*
توقيع*

 

في العاشر من أبريل ردًا عل بيان حسم بالأمس عن تحميل الداخلية حالة البجادي الصحية

 نفى اللواء التركي المتحدث باسم الوزارة لوكالة فرانس برس ان يكون البجادي مضربًا عن الطعام 

10 أبريل – صحيفة صدى منصور التركي ..الموقوف البجادي غير مضرب عن الطعام وهو بصحة جيد

11 أبريل – السعودية تنفي اضراب ناشط مسجون عن الطعام – رويترز

12 أبريل – السعودية تنفي اضراب ناشط سياسي معتقل عن الطعام BBC

 

في 16 أبريل 2012 أعلنت منظمة العفو الدولية أن البجادي محتجر في سجن الحائر وأن القاضي عبد اللطيف العبد اللطيف أدانه في 10 أبريل وحكم عليه بالسجن أربع سنوات ومنعه من السفر خمس سنوات تليها

في اليوم التالي لبيان العفو الدولية اصدرت حسم بيانًا بعد صدور الحكم على محمد البجادي   ,

وصفته بحكم وزارة الداخلية ووصفت المحاكمة بالمسرحية وأدانت الحكم وانتهاك حق البجادي في علنية المحاكمة وحضور وكلائه.

 

CNN ،ناشطون السجن 4 سنوات للبجادي في السعودية – 20 أبريل

 

في 27 يوليو بدأ البجادي اضرابه الثاني عن الطعام الذي أستمر شهرًا كاملًا

منظمة الكرامة حقوقيون يطالبون الملك عبد الله بن عبد العزيز بإطلاق سراح خالد العمير ومحمد البجادي – 7 أغسطس

 

في آخر اتصال هاتفي لمحمد البجادي على زوجته في 19 سبتمبر، أخبرها أنه سيضرب عن الطعام فور انتهاء للمكالمة احتجاجا على سوء معاملته، ثم وردت أنباء عن نقله بعد ذلك إلى زنزانة انفرادية وعزله عن العالم الخارجي، ومنذ تاريخ إعلانه للإضراب عن الطعام لم يرد منه أي اتصال، ولم يزره أي من أفراد أسرته، وتسربت أنباء عن تدهور حالته الصحية وإرغامه من قبل إدارة السجن على أخذ المغذيات عن طريق الوريد. يعتبر هذا الإضراب الثالث عن الطعام لمحمد البجادي احتجاجا على تعسف المسؤولين في معتقل الحائر السياسي.

 

 

صحيفة الرياض واس 12 أكتوبر – محمد البجادي يقضي محكوميته التي صدر بها حكم بات من القضاء بسجنه 4 سنوات بعد إدانته بالتواصل مع جهات أجنبية للقيام بأعمال مخلة بالأمن

14 نوڤمبر – أنباء عن تدهور صحة محمد البجادي بعد مرور قرابة الشهرين على دخوله في إضراب عن الطعام

تعليق د.محمد القحطاني على محاكمة الناشط محمد البجادي

د. محمد القحطاني و إضراب البجادي عن الطعام

المعتقل محمد البجادي يضرب عن الطعام مطالباً بحقوقه

 

 

2013

في 6 يناير وبعد مرور 109 يوم من اختفاء أخبار البجادي قام وكيله المهندس فوزان الحربي بمقابلة رئيس هيئة التحقيق والإدعاء العام محمد العبدالله، وقدم له طلب تصريح بزيارة محمد البجادي للاطمئنان على صحته والإطلاع على وضعه، ولكن رئيس الهيئة رفض استلام الطلب واكتفى بقول “سأتقصى الوضع”.

في 26 من أبريل بعد 219 يوم من انقطاع أخبار البجادي بعد إعلانه الإضراب عن الطعام والاتصال والزيارة في 19 سبتمبر أطلق نشطاء وسم #whereisalbjadi الذي وصل إل ” الترند العالمي” الوسم الأعلى تداولًا في السادس والعشرين من أبريل في العالم    

أنطلقت شائعات عديدة تشير إلى وفاة البجادي نظرًا لانقطاع أخباره لمدة 9 أشهر.

 

في ٢٧ مايو ظهرت والدة البجادي على فيديو بث على اليوتيوب تتسائل فيه عن مصير ابنها هل هو حي أو ميت

ياوزير الداخلية أين إبني؟ نحن لا نعلم أي شيء عنه إن كان حياُ أو ميتاً، وأنت لا تستجيب إلى ندآتنا أو مطالبنا، جزاكم الله خيراً، اعلمنا أين هو إبني؟“.

 

 1 يونيو عدد من الناشطين توجهوا لجمعية حقوق الإنسان للمطالبة بتدخلها لمعرفة مصير محمد البجادي

 

في العاشر من يونيو كتبت صحيفة فايننشيال تايمز عن مطالبة والدة البجادي بمعرفة مصير ابنها

 

نقلت والدة  البجادي للمستشفى وذلك لإضرابها عن الطعام مطالبة بالكشف عن مصير ابنها محمد

تعليقاً على هذه المطالبة، قال وزير الداخلية  أنه “تم إعطاء الأم رقم هاتف السجن الذي يقبع فيه إبنها، إلا أن البجادي رفض لقاء أسرته, وأشار الناطق باسم الداخلية العميد منصور التركي “لا يختفي السجناء في المملكة العربية السعودية“.

في 3 يوليو اتصل محمد بوالدته بعد انقطاع لأكثر من 10 أشهر منذ آخر اتصال أو زيارة

في 7 يوليو تم السماح لعائلة محمد البجادي بزيارته.

 

عائلة البجادي نقلت عنه أنه كان مضربًا عن الطعام ويعاقب على ذلك بنقله للسجن الانفرادي وعند تخليه عن الإضراب مضطرًا يعاد للزنازين الجماعية .خلال الإضراب كان البجادي يرفض التغذية القسرية عن طريق الأنف ويقاومها ، فوضع له مغذي بالوريد طوال فترة إضرابه.
وذكر كذلك انه طلب مقابلة الطبيب ولم يتم السماح له, وحين سُمح له اكتشف أنه مصاب بالتهاب في المسالك البولية

 

 افراج

الإفراج المفاجئ:

 

6 أغسطس 2013 الموافق 29 رمضان 1434 السابق لعيد الفطر المبارك بيوم.

في الساعة الرابعة والنصف فجراً استدعت إدارة سجن الحائر التابع للمباحث محمد البجادي وأبلغته بأن لديها أمرًا بالإفراج عنه، وأن عليه أن ينتظر في مكانه حتى يتم الافراج، طلب منهم العودة لزنزانته لأخذ متعلقاته الشخصية ووداع زملائه فرفض طلبه، في التاسعة صباحًا، أُخذ لباب السجن وأخرج للشارع دون السماح له بالاتصال على ذويه أو الحصول على متعلقاته الشخصية الضرورية كهاتفه ومحفظه نقوده وهويته الوطنية، مما اضطره لاستيقاف أحد المارة لإيصاله لمدينة الرياض. لم توضح إدارة السجن للبجادي ما إذا كان الإفراج نهائيا أو مؤقتا، أشقاء البجادي تلقوا اتصالًا من مديرية المباحث في الرابعة والنصف فجرًا وطلب منهم الذهاب لسجن “الطرفية” السياسي لتوقيع أوراق خروجه ، إدارة سجن الطرفيه رغم استفسار أشقائه لم تقدم أي تفسير أو توضيح عن سبب الافراج وإن كان نهائي أو مؤقت

 

سبق الإفراج عن البجادي من سجن الحاير

أنحاء الإفراج عن “محمد البجادي” صباح اليوم من سجن الحاير بالرياض

تقرير إخباري | إطلاق سراح محمد البجادي

إعادة اعتقال الناشط السعودي محمد البجادي بعد الإفراج عنه لـ 6 أيام – يمن برس

 

 

تلقى المغردين السعوديين خبر الإفراج عن البجادي فجر اليوم الرمضاني الأخير قبل عيد الفطر المبارك, أجواء الإفراج عنه كانت الأكثر احتفالية على الإطلاق وقابلت ترحيبًا من تيارات مختلفة ومتباينة ووصف بعض المغردين الخبر بأنه ” جعل العيد عيدين” الاحتفال بالبجادي أستمر طيلة أيام عيد الفطر المبارك في أحد استراحات مدينة بريدة حيث استقبل البجادي الكثير من الضيوف والنشطاء من كافة أنحاء المملكة. أبرز من التقى البجادي الشيخ سليمان العلوان المحسوب على التيار المتدين كذلك الدكتور سلمان العودة وأعضاء حسم بالإضافة لنواف القديمي وعقل الباهلي والعديد من المثقفين والنشطاء والمهتمين بالشأن العام

 

14 أغسطس 2 صباحًا تلقى أحد كفلاء البجادي اتصالًا يطُلب إحضار محمد إلى سجن الطرفية أو سجن الحائر أو إلى إدارة المباحث.

حضر البجادي لسجن الحائر السياسي وطُلب الأمن مغادرة الوكلاء وبقاء محمد لم يخرج البجادي من هذه الزيارة حتى يوم كتابة هذه التدوينة.

 
لم يتم إبلاغ البجادي أو وكلائه إن كان الإفراج عنه مؤقتًا أو نهائيًا رغم تساؤلهم مما تسبب بصدمة كبيرة بكل من تأمل مرونة أكبر من الداخلية في التعامل مع ملف اعتقال نشطاء حقوق الإنسان, إعادة الاعتقال وصفت بأنها لا إنسانية وتهدف لإحداث ألم نفسي لمحمد وعائلته.

 19 أغسطس تلقى أهل البجادي اتصالًا ذكر فيه انهم أجابوا على تساؤله بشأن اعادة الاعتقال “إطلاق سراحك بأمر من ولي الأمر ، وإعادة اعتقالك بأمر ولي الأمر“.

 

في20 أغسطس وبعد 6 أيام من اعتقال البجادي مجددًا عقدت الجلسة الأول لمحاكمته بعد نقض الحكم. في نفس المحكمة التي ادانته سابقًا المحكمة الجزائية المتخصصة بالنظر بقضايا الارهاب, لم يعرف البجادي أو فريق الدفاع عنه عن نقض الحكم أو هذه الجلسة إلا في 24 فبراير 2014

 

مصادر مقربة من البجادي رجحت أن سبب إعادة اعتقاله منعه من حضور جلسات محاكمته بعد نقض الحكم.

في 2 سبتمبر نقل البجادي لزنزانة برفقة مريض نفسي أحتج البجادي بالإضراب عن الطعام للمطالبة بنقله وتحقيق طلبات شخصية أخرى.

 

 9 سبتمبر أُقتيد البجادي لمستشفى السجن وحقن بمغذي في الوريد بالقوة.

 

 12 سبتمبر  طالبت والدة البجادي الداخلية بمكالمة ابنها ، بسبب انقطاعه عن موعد اتصاله الأسبوعي وطالبت كذلك بتحقيق طلباته.

 

13 سبتمبرطالبت منظمة العفو الدولية السلطات السعودية بالإفراج عن محمد البجادي

 

16 سبتمبر تلقى أهل البجادي اتصالًا منه أخبرهم فيه أنه لا يزال مضربًا عن الطعام حتى الاستجابة لطلباته وانه معاقب في السجن الانفرادي مقيّد اليدين مكبل القدمين في زنزانة مترين × مترين ، ووعدته ادارة السجن أنها ستلبي طالباته حال فك اضرابه عن الطعا.


 22 سبتمبر عقدت الجلسة الثانية لمحاكمة البجادي ولم يعرف عنها لا البجادي ولا وكلائه و يزلوا جاهلين بنقض الحكم الصادر بحقه.

 

14 أكتوبر تلقى أهل البجادي اتصالًا منه يفيد بأنه لا يزال مضربًا عن الطعام، دون أن يقابله أي مسؤول في السجن.

 

24 أكتوبرتلقت زوجة البجادي اتصالًا منه أخبرها فيه أنه أنهى اضرابه عن الطعام والذي أستمر 52 يوم بعد لقاءه مع إدارة السجن ووعدهم له بالاستجابة لطلباته.

 

30 أكتوبر هاتف البجادي أهله وأخبرهم أن أيًا من طلباته لم تنفذ، وأنه يعتزم بدء إضراب آخر.

 

06 نوفمبر عقدت الجلسة الثالث لمحاكمة البجادي ولم يعرف عنها لا البجادي ولا وكلائه و يزلوا جاهلين بنقض الحكم الصادر بحقه.

 

11 نوفمبر تم تنفيذ بعض طلبات محمد البجادي ، وأحضر له زملاء زنزانة جدد.

 

2014 

24 فبراير علم البجادي وفريق دفاعه بنقض الحكم الصادر بحقه بالسجن 4 سنوات والتي قضى منها 3 سنوات من قِبل محكمة الاستئناف وتمت إعادة محاكمته أمام نفس المحكمة التي أصدرت الحكم “المحكمة الجزائية المتخصصة” ، لم يحضر البجادي الجلسات الثلاث الأول بسبب عدم معرفته بها

 

مواعيد الجلسات كالتالي:
الأولى 13/10/1434هـ الموافق الثلاثاء 20 أغسطس 2013
الثانية 16/11/1434هـ الموافق الأحد 22 سبتمبر 2013
الثالثة 03/01/1435هـ الموافق الأربعاء 06 نوفمبر 2013

والجلسة الرابعة اللي تم إبلاغه بها في

 

2 مارس رفض البجادي الذهاب للمحكمة بسبب عدم السماح له بمقابلة وكلائه قبل الجلسة كما نص نظام المرافعات

 

 


تنزيل (2)

طلب البجادي مواصلة تعليمه الجامعي داخل السجن ورفض طلبه كذلك طلب نقله لسجن بريدة العام ليكون بنفس المدينة التي تقيم فيها والدته وزوجته وطفليه ورفض طلبه, يوصف البجادي بمناصر المعتقلين وتردد جملته في اعتصام 21 مارس 2011 ” كل المعتقلين أهلي” في مناسبات عديدة, البجادي تحول بعد اعتقاله لأيقونة لناشط حقوق الإنسان المنصف والرافض للانتهاكات بحق أي كان سواء اتفق معه في التوجه السياسي أو أختلف, شعبية البجادي واسعة وفي عدة مناسبات انطلقت حملات عديدة سواء للمطالبة بالإفراج عنه أو معرفة مصيره أو مشاركته بالإضراب عن الطعام أو احياء ذكرى اعادة اعتقاله.

 

يأمل فريق وعي يأمل أن تكون هذه الصفحة إسهاما في توثيق نشاط المعتقل الإصلاحي القدير محمد البجادي، ويشكر كل من ساهم بإمداده بالمعلومات ويرحب بأي مشاركة لإثراء هذه الصفحة.

 روابط أخرى:

 

بيانات جمعية حسم عن البجادي

جمعية ح.س.م تدين الاعتقال التعسفي لعضوها المؤسس محمد البجادي -24 مارس

فريق الدفاع عن الناشط الحقوقي محمد البجادي يخاطب هيئة التحقيق والإدعاء العام – 5 يونيو

بيان اعلامي صادر من فريق الدفاع عن الناشط الحقوقي محمد البجادي عضو جمعية حسم – 17 أغسطس

بيان عاجل من فريق الدفاع عن الناشط الحقوقي محمد البجادي عضو جمعية حسم حول المحاكمة السرية – 10 ديسمبر

دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية بعد تعليق محاكمة الناشط الحقوقي محمد البجادي – 15 فبراير

دعوة إلى إضراب رمزي عن الطعام تضامنا مع الناشط الحقوقي محمد البجادي – 7 مارس

جمعية حسم تحمل وزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها كامل المسئولية عن تردي الحالية الصحية للناشط الحقوقي البارز وعضو الجمعية محمد بن صالح البجادي– 9 أبريل

بيان جمعية حسم بعد صدور حكم وزير الداخلية على الناشط الحقوقي محمد البجادي – 17 أبريل

أنباء عن تدهور صحة الناشط الحقوقي محمد بن صالح البجادي عضو جمعية حسم بعد مرور قرابة الشهرين على دخوله في إضراب عن الطعام – 14 نوفمبر

 

 

 ويكيبيديا

فيلم قصير عن الناشط ا محمد البجادي

تدوينة مريم الشريف عن البجادي

فؤاد الفرحان عن محمد البجادي 

 مدونة Free albjadi

من هو محمد البجادي ؟  

لقاء فريق وعي مع رئيس حسم المهندس فوزان الحربي قبل أعتقاله

d3e6c8b27fc79133a7b1dd1b447277aa
 
يعتزم فريق وعي إعداد ملف تأريخي للحراك الإصلاحي في السعودية وضمن الجهود لإثراء هذا الملف
أجرى الفريق لقاء صحفي مع رئيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية حسم المهندس فوزان الحربي في أكتوبر ٢٠١٣ قبل اعتقاله في ديسمبر من نفس السنة, جاء فيه:
– اعضاء حسم
– آلية انضمام الأفراد إلى حسم
– ماهية قضايا أعضائها المسجونين وتفاصيل سيرها قانونيًا
– اهداف الجمعية وتطلعاتها
– آلية مساعدة أهالي المعتقلين السياسيين
– القضايا التي رفعتها حسم ضد وزارة الداخلية
– أنشطة حسم
– موقف حسم تجاه الطائفة الشيعية
– موقف حسم من الإساءة للمقدسات
– موقف حسم من التطرف وحركات العنف
– كيف ترى حسم المستقبل وماذا تريد من المجتمع

من هم اعضاء حسم ؟

د. عبدالله حامد الحامد، د. محمد فهد القحطاني، الشيخ المحامي سليمان الرشودي، د. عبدالكريم يوسف الخضر، د. عبدالرحمن حامد الحامد، مهنا محمد الفالح (رحمه الله)، سعود أحمد الدغيثر، محمد صالح البجادي, عيسى حامد الحامد، فوزان محسن الحربي.
وانضم لاحقا:
أعضاء أساسيين:
عبدالعزيز يوسف الشبيلي
أعضاء مساندون:
عمر محمد السعيد، صالح عشوان العشوان، عبدالله محمد السعيد، ممدوح الزايدي

– ماهي آلية انضمام الأفراد إلى حسم؟

الجمعية ترحب بأي شخص يؤمن بأهداف الجمعية ويؤمن بالسلمية والعلنية ويدرك أن مطالب الجمعية قد تؤدي لإغضاب السلطة والمخاطرة بدخول السجن، بعد لقاء الشخص بأعضاء الجمعية والتوافق المبدأي بالرؤى والأفكار يصبح عضوا مساندا سنة أو أكثر حسب رغبته ثم يتحول إلى عضو أساسي.

– من هم أعضائها المعتقلين؟ وماهي قضاياهم وتفاصيل سيرها قانونيًا؟

  • الشيخ المحامي سليمان الرشودي اعيد اعتقاله في 12/12/2012م بعد محاضرة ألقاها عن أحكام المظاهرات في الشريعة الإسلامية، بحجة أن محكمة الاستئناف المتخصصة أقرت حكم السجن الصادر عليه بـ 15 سنة، في قضية إصلاحيي جدة المعروفة.
  • محمد البجادي سجن في مارس 2011م وحكم عليه في محاكمة سرية تفتقد أبسط معايير العدالة بالسجن 4 سنوات، ولم يعترف محمد البجادي بالمحكمة لسريتها وعدم عدالتها
  • د. عبدالله الحامد و د. محمد القحطاني حوكما في المحكمة الجزائية بالرياض وصدر بحقهما حكم ابتدائي بالسجن 11 سنة لعبدالله الحامد و10 سنوات لمحمد القحطاني واعتقلا في جلسة النطق بالحكم في مارس 2013م ولا تزال القضية منظورة في محكمة الاستئناف. [صُدّق الحكم منذ أجريت المقابلة]
  • د. عبدالكريم الخضر حوكم أمام المحكمة الجزائية في بريدة واعتقل في 25 إبريل 2013م في الجلسة الخامسة من المحاكمة بعد أن احتج على القاضي لعدم سماحه حضور النساء في قاعة المحاكمة، وفي الجلسة العاشرة في 28 يونيو 2013م صدر عليه الحكم بالسجن 8 سنوات، 3 سنوات واجبة النفاذ و 5 سنوات مع وقف التنفيذ، ولا تزال القضية منظورة في محكمة الاستئناف
  • صالح عشوان العشوان اعتقل في 7 يوليو 2012م على خلفية اتهامه بالمشاركة بإحدى المظاهرات، أحيل في شهر رمضان الماضي إلى المحكمة الجزائية المتخصصة بجدة وفي الجلسة قال له القاضي إن المحكمة ليست مختصة ويجب أن تحال للمحكمة الجزائية بالرياض، وإلى الآن ينتظر المحاكمة وللمعلومية اعتقاله يعتبر تعسفيا لسبيبن أولا: أن ما اتهم به ليس جريمة وإنما حق من حقوق الإنسان وقعت وصادقت عليه الحكومة السعودية في المعاهدات الدولية، ثانيا: تجاوز فترة الحبس الاحتياطي التي يجيزها القانون بدون محاكمة وهي ستة أشهر.
  • عمر السعيد اعتقل في 28 أبريل 2013م بسبب نشاطه الحقوقي، وأحيل للمحكمة الجزائية ببريدة وبعد خمس جلسات من المحاكمة امتنع عمر السعيد من التجاوب مع القاضي بسبب إخلال القاضي بمعايير العدالة والمضايقات التي يتعرض لها في السجن، فقال له القاضي سأعتبرك ناكلا. وتكرر المشهد في الجلسة السادسة.

– إلى ماذا تهدف الجمعية وماهي تطلعاتها؟

• المطالبة بدستور للبلاد ينص على أن الشعب هو مصدر السلطات ويقر الحقوق السياسية والمدنية للشعب ويفصل بين السلطات الثلاث ويكرس مفهوم المواطنة ويضمن حرية وسائل الإعلام، وينص على استقلال القضاء وينشئ مجلس نواب منتخب ويقر مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية ويصوت عليه الشعب.
• المطالبة بإنشاء مجلس نواب منتخب من كل المناطق بالصلاحيات الكاملة المتعارف عليها دوليا (التمثيل وسن الأنظمة ومراقبة ومحاسبة الحكومة).
• المطالبة بإقرار نظام يسمح بإنشاء مؤسسات المجتمع المدني بمختلف أنواعها ويضمن استقلال هذه المؤسسات عن الحكومة مع ضمان شفافية عملها ومصادر تمويلها
• المطالبة باستقلال وإصلاح القضاء
• تفكيك الخطاب الديني الرسمي الذي يسيء للإسلام والإنسان ويخدم الاستبداد والطغيان، وإبراز معالم العدل والشورى والحقوق في الإسلام التي يحاول الاستبداد طمسها.
• حث الحكومة على التوقيع على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
• المطالبة بسيادة الشريعة والقانون على الجميع.
• المطالبة بفصل هيئة التحقيق والإدعاء العام (النيابة العامة) عن وزارة الداخلية وإلحاقها بالقضاء وإمدادها بالكوادر والعدد الكافي من الموظفين وإسنادها إلى شخصية تتمتع بالكفاءة والنزاهة والشجاعة
• إشراف القضاء على السجون ومراقبتها
• انتخاب حكام ومجالس المناطق
• إصلاح المباحث العامة بحيث تكون مهمتها مكافحة التجسس والجريمة المنظمة بدلا من قمع أصحاب الرأي واضطهاد المعارضة، وإلغاء المباحث السياسية وأن تلحق بوزارة العدل بدلا من الداخلية
• إعداد ملف لمنتهكي حقوق الإنسان كوزير الداخلية وبعض الضباط والقيادات الأمنية وبعض المدعين العامين وبعض القضاة والعمل على محاكمتهم وجلبهم للعدالة في أول فرصة تسمح بها الظروف السياسية.
• كل ما سبق لا يمكن تحقيقه دفعة واحدة وإنما يحتاج إلى فترة انتقالية ورسم خارطة طريق، يجب أن يشارك فيها ممثلين عن الشعب إلى جانب ممثلين للأسرة الحاكمة، لوضع الأجندة والسقف الزمني للمرحلة الإنتقالية.
• إثارة حوار مجتمعي حول الأولويات مثل الإصلاح السياسي ووضع القضاء ووضرورة وجود مؤسسات المجتمع المدني.
تحاول السلطة وأد الحقوق السياسية للشعب وتحريم العلاقة التعاقدية بين الحاكم والمحكوم، عبر إنتاج خطاب ديني محرف يعادي الحقوق ويحتكر السلطة والثروة للحاكم وحاشيته، فتصور أن الدستور حكم بغير ما أنزل الله وتضعه مقابل القرآن والسنة، وتخلط المفاهيم بين مصدر السلطة ومصدر التشريع، فتضع سلطة الشعب مقابل تطبيق الشريعة، والصحيح أن سلطة الشعب أو الأمة مقابل سلطة الفرد، فالحاكم مفوض من الشعب ولم ينزل وحي من السماء يقرر أن فلانا هو الحاكم عليكم، وإنما ترك الإسلام للأمة اختيار نظامها السياسي وحكامها، فالنبي صلى الله عليه وسلم توفي ولم يورث أو يوصي بالحكم لأحد، ولم يحدد نظام الحكم وإنما ترك مبادئ عامة يجب الالتزام بها (العدل والشورى والتكافل .. الخ)، إذن الأمة هي من تختار حكامها ونظامها السياسي عبر نوابها المنتخبين وعقدها الاجتماعي (الدستور) الذي تكتبه.
أما مصدر التشريع فيجمع المسلمون على أن القرآن الكريم وصحيح السنة المصدر الأساسي من مصادر التشريع، وحجم المباح والمسكوت عنه هائل في الإسلام وهذا مصدر قوة وسعة لينظم الناس دنياهم، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: أنتم أعلم بشؤون دنياكم، لكن الاستبداد يضيق واسع وأساءت نظم الحكم المستبدة وعلمائها للإنسان والإسلام مما جعل البعض يتوجس وينفر حين يقرن الإسلام والحكم.
إن سلطة الشعب تعني أن يشترك في صناعة أي قرار حكومي وأن يقرر مصيره، وهذا هو أساس مشروعية مجلس النواب والجمعيات الأهلية، هو مبدأ لم يعد مجال تشكيك فى النظم السياسية الحديثة، وقد قررته الشريعة، من خلال الدلائل المستقرأة من الكتاب والسنة، وهذا ما عناه ابن تيمية بقوله ” الأمة هي الحافظة للشرع ” وليس ذلك لأحد ما عدا الأنبياء، وقد أقرت المملكة هذا المبدأ من خلال توقيعها على الميثاق العربي لحقوق الإنسان، المودع في جامعة الدول العربية. ويستند هذا المفهوم إلى ما يلي:
  • الأولى: أن دور الحكومة، هو تنفيذ مصالح الشعب، لا تقريرها .
  • الثانية: أن أساس الحكم هو العدل، وأنه لا يمكن ضمان العدل من دون مشاورة الأمة عبر أهل الرأي والخبرة فيها، من ( العرفاء) الذين يقدمهم وينتخبهم الناس، للتعبير عن مصالحهم ومشاعرهم، ولبلورة مصالحهم أو لتقريرها، أو لمطالبة الحكومة بها ويتم ذلك بإنشاء مجلس نواب منتخب من كل المناطق بصلاحياته الثلاث التمثيل، وسن الأنظمة، والمراقبة والمحاسبة للحكومة، والسماح بإنشاء مؤسسات المجتمع المدني بمختلف أنواعها، فمجلس النواب والجمعيات الأهلية هما ضمير وصوت الأمة وهما الضمانة لعدم تغول السلطة واستبدادها، ووجود الجمعيات الأهلية مصدر تنظيم وقوة للمجتمع، لذلك يحرص الاستبداد على منع قيامها أو إضعافها كي يضعف المجتمع ويسهل السيطرة عليه، وهذا يجعل المجتمع لقمة سائغة أيضا للعدو الخارجي.
  • الثالثة: أن العلاقة بين الحكومة والمجتمع علاقة تعاقدية، وهذا هو مضمون عبارة البيعة على الكتاب والسنة، أي لزوم شرطي البيعة : العدل والشورى، وهذا العقد (الدستور) يجب أن يكون مكتوب كي تعرف الحقوق والواجبات والصلاحيات فيحفظ حق جميع أطراف العقد.
  • الرابعة: أن الدولة حارسة سائسة خادمة في جميع أعمالها، فهي وكالة عن الشعب وليست لها صفة الوصاية أو القوامة فالشعب هو ولي أمر نفسه، وله القوامة على الدولة، بصفة الدولة وكالة ونيابة عنه، فالحكومة في خدمة الشعب وليس الشعب في خدمة الحكومة، والحكومة مفوضة بإدارة ثروات ومصالح الشعب ومؤتمنه عليها.

– كيف تساعد حسم أهالي المعتقلين ؟

عبر توعيتهم بالحقوق والقانون والإتجاه للإعلام والحديث عن الانتهاكات واستخدام كافة الوسائل السلمية كالتكتل والمطالبة الجماعية والاتجاه لمؤسسات الدولة الأخرى بدل الشكوى لوزارة الداخلية التي هي مصدر انتهاك القانون والحقوق.

– كم قضية رفعت حسم ضد وزارة الداخلية ؟

جمعية حسم ليس لديها ترخيص وبالتالي لا تستطيع رفع قضايا، ولكنها تساعد عائلات المعتقلين على رفع دعاوى في ديوان المظالم وتساعدهم في كتابة لائحة الدعوى كما تساعدهم في كتابة شكاوى لهيئة التحقيق والإدعاء العام لأنها بحسب نظامها هي المسؤولة عن الرقابة على السجون، في البداية نظر ديوان المظالم في عدد من القضايا وحكم بالإفراج في بعضها وعدم الإختصاص في بعضها، ولكن عندما وصل نايف بن عبدالعزيز إلى المقام السامي أصدر أمرا بكف ديوان المظالم عن النظر في القضايا التي ضد المباحث العامة، وتحديدا منذ إقالة الشيخ الحقيل رئيس ديوان المظالم، فأصبح الديوان يستقبل الشكاوى ويعطيها رقم وتاريخ ويحيلها لوزارة الداخلية، فأصبح القضاء ممثلا بالديوان مجرد شباك أمامي لوزارة الداخلية، ولكن اعتبرنا تسجيل القضايا في الديوان كنوع من التوثيق للحالات في مؤسسات الدولة، وبلغ عدد القضايا المرفوعة بمساعدة الجمعية حوالي 300 قضية.

– هل نشاطات حسم مقتصرة على قضية المعتقلين؟ ماهي النشاطات الأخرى إن وجدت ؟

حسم نشأت أساسا للمطالبة بالحقوق السياسية والحريات العامة عبر تبني مشروع الملكية الدستورية، دون الدخول في القضايا الفردية باستثناء قضايا المدافعين عن حقوق الإنسان ودعاة الإصلاح السياسي السجناء، ولكن تبنينا قضية المعتقلين بحجة مكافحة الإرهاب بشكل عام لعدة أسباب:
  1. أن وزارة الداخلية اعتبرت أن السجناء تحت هذه التهمة تخولها خرق القانون وانتهاك حقوق المتهم دون رقيب أو حسيب
  2. أن ملف مكافحة الإرهاب أستغل لقمع المعارضة السياسية ودعاة الإصلاح السياسي وحقوق الإنسان وجمعت وزارة الداخلية المتورط بالعنف والدماء – ونعتقد أنهم أقلية في جملة المعتقلين- وصاحب الرأي المجرد الذي يطالب الحكومة بالالتزام بما علمته إياه من تعاليم دينية بمدارسها كمفهوم الولاء والبراء، أو من اعتقلو خطأ أو حاولو الخروج للقتال في الخارج وانتهاءً بالمعارضة السياسية ودعاة الإصلاح السياسي وحقوق الإنسان جميعهم وضعتهم في سلة واحدة
  3. استغل الملف لتحقيق مكاسب سياسية وابتزاز المجتمع
  4. محاولة التعتيم على أسباب التطرف والعنف وتبرأة الخطاب الديني الرسمي والاستبداد السياسي والزعم بأن العنف أتى بخطاب ديني من خارج الحدود.

لهذه الأسباب فتح ملف المعتقلين تحت بند الإرهاب بشكل عام، ثم اتصلت بنا بعض العائلات تطلب المساعدة في حل قضية معتقليها فقدمنا المساعدة بما نستطيع من نصح وإرشاد ووسائل مشروعة.

– ماهو موقف حسم تجاه الطائفة الشيعية ؟

الشيعة مواطنون كباقي شرائح المجتمع لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، فالاستبداد همش جميع شرائح المجتمع سنة وشيعة وأبعدها عن مفهوم المواطنة -المشاركة في اتخاذ القرار والمحاسبة….إلخ- وتعتقد الجمعية وكثير من الإصلاحيين أن المطالبة بدستور ومجلس نواب ومؤسسات مجتمع مدني وإعلام حر هي مطالب كفيلة بحل مشاكل البلد ويستفيد منها جميع المواطنين سنة وشيعة، رجالا ونساءً، ويُسمع صوت ومظالم جميع شرائح المجتمع لذلك الأولوية يجب أن تكون لهذه المطالب أي الإصلاح السياسي والدستوري أولا.

– ماهو موقف حسم تجاه الاساءة للدين والرسل صلى الله عليهم وسلم والصحابة رضوان الله عليهم والمقدسات ؟

الإساءة للمقدسات مرفوضة ومدانة ولذلك يجب أن يسن قانون يجرم الإساءة وسب الذات الإلاهية والأنبياء عليهم السلام والصحابة رضوان الله عليهم، وهذا القانون يجب أن يكون واضحا ودقيقا في تعريفه لمعنى الإساءة ومعنى المقدس، كي لا يستغل في محاربة الإبداع والنقد، وكي لا يوسع مفهوم الإساءة والمقدس ليشمل الحاكم ورجال الدين الرسميين وآرائهم فيكرس ثنائية الاستبداد السياسي والديني ومحاكم التفتيش كما نعتقد بضرورة سن قانون يجرم العنصرية والطائفية والتحريض على القتل والكراهية، حفظا للحقوق وحفاظا على السلم الأهلي وقطع الطريق على مخططات الهيمنة الأجنبية التي تريد تقسيم المنطقة على أساس طائفي وعرقي.

ماهو موقف حسم تجاه التطرف ؟ وماهو موقف حسم تجاه حركات العنف المتطرفة ؟

التطرف والعنف وإرهاب المجتمع واستخدام القوة لفرض الآراء والأهداف أو للوصول للسلطة أو الاحتفاظ بها مرفوض ومدان سواءا صدر من أفراد أو جماعات أو حكومات أو مسؤولين، واستهداف المدنيين بالقتل أو التفجير أو السجن والتعذيب عمل جبان لا يمكن تبريره أخلاقيا أو دينيا أو سياسيا، بل حتى استهداف العسكريين من رجال أمن وجيش غير مبرر ولا يخدم أي قضية مهما كانت عادلة بل يخدم المستبد ويمنحه القوة والتفاف المجتمع حوله وفرصه كي يتاجر بدمائهم ويذرف دموع التماسيح عليهم، ويسوق نفسه ويلبس قناع رجل الدولة الذي يريد أن يحمي المجتمع، ويقول لهم بصريح العبارة لو سقطت فالبديل هو هؤلاء القتلة فتمسكو بي فديكتاتوريتي وبطشي أرحم لكم. فالعنف يساعد في تغول السلطة على المجتمع وإعلان حالة الطوارئ والمحاكم الاستثنائية وهو ما أثبتته التجارب.

وفي بلدنا سبب التطرف والعنف سياسي بالدرجة الأولى، فالقمع والاستبداد وانعدام الحريات العامة وانسداد الأفق وفوق هذا خطاب ديني حكومي يرفض التسامح والتعددية وحرية التعبير ويتساهل في التكفير والتفسيق، هكذا بيئة ونظام سياسي منتج طبيعي للعنف، فلو نظرنا لنشأة النظام السياسي لدينا منذ السعودية الأولى لوجدنا أنه قام على التكفير والعنف أساسا (أنظر كتاب عنوان المجد في تاريخ نجد الذي طبعته دارة الملك عبدالعزيز بعد تنقيحه)، مرورا بالسعودية الثالثة التي قامت على إخوان من طاع الله الذين حقنتهم بخطاب ديني متطرف ضد المجتمع، واستخدمتهم في تأسيس الحكم ثم انقلب الطرفان على بعضهم، وكما هو واضح فإن علاقة النظام السياسي لدينا بالفكر المتطرف علاقة عضوية يستمد منه وجوده وشرعيته، فالنظام السعودي يرفض تصحيح شرعيته بأن يكون مصدر وجوده وشرعيته هو إرادة الشعب لأن ذلك يعني أن يتخلى عن احتكار السلطة والثروة ويشرك الشعب في صناعة القرار السياسي والتوزيع العادل للثروة وصياغة الخطاب الديني المتسامح التعددي، وقد حاول النظام السعودي استبدال شرعية خطابه الديني المتطرف بشرعية التنمية في عهد فيصل ففشل وعاد ليستخدمه في مواجهة القومية، وحاول الملك خالد ولكنه تراجع وتبنى أفكار جهيمان الذي يعتنق فكر العلماء الرسميين والذي نجح بفرض مشروعه رغم هزيمته عسكريا، ومؤخرا بعد 11 سبتمبر حاول النظام السعودي الظهور بصورة المعتدل والمتسامح الذي يحارب التطرف ويدعو لحوار الأديان لكن بعد الربيع العربي عاد لخطابه القديم ودعم مؤسسته الدينية ومنع انتقادها، حتى بعض الأمراء الذين يحاولون الظهور بمظهر المثقف المفكر الحداثي الذي يؤمن بقيم المدنية والحرية يسقط قناعهم في أول هزة، مثل صاحب مؤسسة الفكر العربي خالد الفيصل الذي سقط قناعه مؤخرا وقال إن الحرية والمدنية والديمقراطية هبوب غربية وتغريب ثقافي، وكأن الديكتاتورية والكسروية والرجعية أصالة عربية وعادة إسلامية، بل تمادى وأمر باعتقال دعاة حقوق الإنسان (وليد أبو الخير) بحجة أنهم يستقبلون ضيوفا لا يعجبونه ويناقشون أمورا لا تروقه، فالنظام السعودي منتج للعنف والتطرف متناسيا أن العنف وفي لمنهجه وليس لمنتجه وأنك مهما صدرت التطرف والعنف خدمة لأجندات غربية أو لإفساد ثورات الشعوب أو لتمزيق نسيج مجتمعات متسامحة، فإن العنف في النهاية يعود لمنابعه.

والنظام السعودي لم يكتف بضخ الآيدلوجية المتطرفة التي تبنتها التنظيمات المتطرفة بل ساهم في إنشاء بعضها فكما ينقل الصحفي سيمور هيرش في تقرير له عن بندر بن سلطان قوله للبيت الأبيض “نحن من صنعنا هذه الحركات، ونحن من يمكنه السيطرة عليها, ان المسألة لا تتعلق بأننا لا نريد من الأصوليين أن يقذفوا القنابل وإنما تتعلق بمن نريد إصابتهم بتلك القنابل”.

وزج بنا النظام السعودي في حروب بالوكالة واستخدم أبناءنا حطبا في تلك الحروب خدمة لمصالح ضيقة لبعض المتنفذين السياسيين في علاقتهم الغربية، مستغلين حماسة وغفلة شبابنا، وعندما عادو انقلبت عليهم السلطة وعلمائها الذين أفتوهم بالجهاد، واستقبلوهم بالسجون والتعذيب فأصبحت بيئة خصبه للتطرف والعنف، وأنفقنا في عقد الثمانينات مليارات الريالات على إنتاج وتصدير خطاب ديني متطرف يعادي التسامح والشورى وحقوق الإنسان، وهي مبالغ أكثر بكثير مما كنا ندفعه للقضية الفلسطينية.

والتكفير والتفسيق بضاعة النظام السعودي ردت إليه فعندما يختلف النظام السعودي مع أي نظام عربي أو إسلامي يكفره ويفسقه بل كفّر جيوشا كاملة يبلغ تعدادها مئات الآلاف وإن صلوا وصاموا كما حدث مع الجيش العراقي في التسعينات، أما مع المعارضة السياسية ودعاة حقوق الإنسان والإصلاح السياسي فحدث ولا حرج عن التفسيق والتبديع واتهامهم في دينهم وأنهم خوارج قعد مارقين من الملة ومعادين للدين، ونظرة على صكوك الأحكام القضائية ولوائح المدعي العام ضد دعاة حقوق الإنسان والإصلاح السياسي كفيل بإثبات ذلك.

والإرهاب لا يكافح بالإرهاب والتطرف لا يحاربه متطرف أنتجه، فلو نظرنا لمن يتصدر ملف مكافحة الإرهاب لوجدنا، أنه وزير الداخلية سواء الراحل نايف أو ابنه محمد وكلاهما ديكتاتور غير مؤهل لهذه المهمة وكلاهما لا يحترم حقوق الإنسان ولا يؤمن بالتعددية والتسامح وهما المسؤولان المباشران عن تدهور ملف حقوق الإنسان من قمع لحرية الكلمة واعتقال تعسفي وتعذيب في السجون، ويمنعون أساتذة الجامعات المعتدلين من تدريس الطلاب مثل ما حصل مع د. عبد الكريم الخضر الذي حظي جزء كبير من محاكمته على بحوثه الفقهية التي تأصل لحقوق الإنسان مثل حق التظاهر ود. محمد العبد الكريم منع من التدريس بسبب آرائه وكتبه التي تفكك الاستبداد، بينما يدعم وزير الداخلية المتطرفين الذين لا يحترمون الحقوق ولا حرمة الدماء فيجيزون للمستبد سحق الجماجم وقتل وسحل المتظاهرين ويمكنون من التدريس في الجامعات والمنابر الإعلامية. واستغل ملف مكافحة الإرهاب لقمع المعارضة ودعاة حقوق الإنسان والإصلاح السياسي كما حدث مع إصلاحيي جدة ود. عبدالله الحامد ود. محمد القحطاني، وحاول وزير الداخلية تقنين ما هو واقع بإقرار نظام مكافحة الإرهاب وتمويله ووضع مادة تجعل التظاهر ونقد الملك أو ولي العهد من الإرهاب الذي يعاقب عليه بالسجن 10 سنوات، ولكن النظام تسرب وشنت عليه المنظمات الحقوقية حملة واسعة فلم يقر رسميا رغم أن كثير من بنوده تطبق فعليا، واعتبرت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أحد دوراتها التظاهر والاعتصام نوعًا من الإرهاب، وتؤسس وزارة الداخلية لمحاكم التفتيش تحت عنوان “الأمن الفكري”.

وبالرغم من أن البلد تعرض لسلسلة تفجيرات دامية وهذا يقتضي أن يقدم مرتكبي هذه الأعمال لمحاكمات علنية بأسرع وقت، ينقلها التلفزيون الوطني كما حدث في كثير من البلاد، كي يعرف الشعب الحقيقة ويعرف أسباب الإرهاب والعنف إلا أنه لم يتم ذلك مخافة أن يعرف الجميع أن هؤلاء المتورطين والنظام كلاهما ينهلون من نفس الخطاب الديني أو يكشف عن تعرض بعض المتهمين للتعذيب أو يتحدث بعضهم عن خروجه لأرض النزاعات بفتاوى علماء رسميين، وبعد سنوات من الضغوط أضطرت وزارة الداخلية لتفصيل محكمة على مقاسها يكتنفها الغموض والسرية ولا تسمح إلا بدخول الصحفيين المعتمدين من الوزارة ومندوبين من هيئة وجمعية حقوق الإنسان التي لا تخرج عن طوع الوزارة، مع تساهل أحيانا في قضايا مختارة، ورغم أن هذه المحكمة مفترض أن تكون مختصة بالمتهمين بالعنف إلا أنه حوكم أمامها دعاة حقوق إنسان وسجناء رأي ومتظاهرين، ورغم السرية إلا أن إحدى الصحف نقلت عن أحد المتهمين قوله أنه أبلغ الجهات الأمنية بمخطط تفجير المحيا قبل وقوعه بـ 3 أشهر، ولو كنا في دولة لجلب وزير الداخلية للتحقيق فورا وقيل له بلغتك الخطة قبل التنفيذ بأشهر فوقع التفجير، هل كان فشلا من الوزير في منع الكارثة وحماية الأرواح وبالتالي إقالته من منصبه؟ أو هل سمح متعمدا بوقوع التفجير لتحقيق مكاسب سياسية؟، فيحاكم على ذلك ويعاقب أشد العقاب، ويلاحظ أن كثيرا من رجال الدين الذين اختارهم محمد بن نايف ويمثلون توجهاته لا يختلفون عن (بعض) من انتدبو لمناصحتهم فخطابهم الديني في نظرته للتعايش والتعددية والمذاهب الإسلامية الأخرى والحرية والحقوق والمرأة لا يختلفون عنهم سوى في مبدأ واحد أنهم يقولون لا تستخدمون العنف دون إذن “ولي الأمر” فطاعته واجبة وكي لا تحرجوه دوليا، كما أُستغل ملف الإرهاب لاقتطاع ميزانيات كبيرة تحت بند مكافحته، واستخدم رسالة للغرب بمعنى نحن رجالكم في مكافحة الإرهاب ادعمونا وإلا كان هؤلاء المتطرفون هم البديل، واستخدم الإرهاب أيضا لابتزاز المجتمع بمعنى لا تتحدثون عن إصلاح أو حقوق أو تنمية فنحن مشغولون بردع الإرهابيين كي نحميكم ولا يحكمونكم نحن خير لكم فالزمو الصمت، وهذا ليس سرا فكثير من الديكتاتوريات استغلت الملف لقمع الحريات، لذلك وضعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة مقرر خاص بحماية حقوق الإنسان في ظل مكافحة الإرهاب.

الخلاصة حين تزرع الحكومة الشوك فلن تحصد الدولة والمجتمع سوى الشوك ومكافحة الإرهاب تبدأ بإقرار الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان وحرية التعبير، وبإصلاح سياسي يضمن العدالة والمشاركة السياسية ويفرز بالضرورة خطابا دينيا متسامحا يعلي قيم الحوار والعدالة والشورى وينتج مجتمعا متحابا مترابطا ويواجه الهيمنة الأجنبية ليس بالعنف الأعمى وإنما ببناء منظومة سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية قادرة على الصمود والدفاع عن مصالح الدولة وشعوب المنطقة، فالتطرف يضمر في المجتمعات الحرة المفتوحة، ويجب فتح ملف الإرهاب كاملا وجلب المتورطين في العنف الدامي والزج بالبلاد والعباد في حروب بالوكالة والتعذيب في السجون والفتاوى المتطرفة من أفراد وأمراء وعلماء رسميين وقضاة جميعا في قفص الاتهام في محاكمة عادلة وعلنية، ويجب تعريف الإرهاب تعريفا دقيقا وصحيحا بعيدا عن الخلط بينه وبين المقاومة المشروعة للاحتلال أو الاستغلال السياسي وفرض عقوبات صارمة عليه.

– كيف ترى حسم المستقبل؟ وماذا تريد من المجتمع ؟

عوامل داخلية وخارجية تجعل المستقبل ضبابيًا وغير واضح منها أن النظام السياسي زاد بطشه (وهذا دليل ضعف) بسبب خوفه من التغيير وصعود الوعي في المجتمع وانكفاء المظلة الأمريكية التي يعتمد عليها، وترهل القيادة السياسية في حين أن الشعب في غالبيته فتي وهذا يجعل فجوة بين القيادة والتطلعات الشعبية، كما أنه ليس هناك آلية واضحة لانتقال السلطة داخل العائلة الحاكمة والتنافس بين الأجنحة على النفوذ وغلبة ذهنية الغنيمة على هذه الأجنحة، يضاف لذلك أن الجيل الجديد من الأسرة الحاكمة كما رأينا بعضهم في تويتر أسوأ من الجيل القديم الذي كان على الأقل يحترم بعض التوازنات داخل المجتمع ويبقي شعرة معاوية مع المجتمع بعكس الجيل الجديد، ولكن من ناحية أخرى هناك وعيا متناميا من شباب البلد رجالا ونساء يبعث على الأمل ويلاحظ أن الاعتقالات مؤخرا لم تعد تحت بند الإرهاب وإنما اعتقل كثيرون أو حقق معهم بسبب إنشاء جمعيات أو نشاط حقوقي أو مظاهرات أو كتابات سياسية في مواقع التواصل الاجتماعي وهذا يعطي مؤشر على تحول المجتمع وهذه الاعتقالات تكسب الخبرة وترمز قادة للعمل السياسي وتكسر هيبة القمع وتمهد لنواة كتلة صلبة واعية للتغيير تضغط على النظام السياسي سلميا ومدنيا وتدفعه للإصلاح الدستوري، فالنظام القمعي لا يقدم تنازلات بدون ضغط شعبي وكلما قمع كلما زادت المطالب الشعبية، وأقصر الطرق وأقلها كلفها للتحول هو التحول التوافقي بين الشعب والأسرة الحاكمة على تغيير يلبي المطالب الشعبية مع الحفاظ على المكتسبات، ونحن في سباق مع الزمن مع سرعة المتغيرات محليا وإقليميا ودوليا فهل يكون التغيير سلميا وسلسا كما المغرب أم أننا مضطرون للمرور بمخاض التغيير التي مرت فيه شعوب المنطقة هذا يعتمد على ذكاء و تفاعل النظام السياسي وفي النهاية الشعوب هي التي تقرر.

ونأمل من المجتمع وخصوصا فئة الشباب الذين نعول عليهم أكثر من النخب الثقافية والدينية، أن يعي أن مطالب الإصلاح السياسي ليست ترفا أو كماليات، وأنها يجب أن تكون لها الأولوية ومحط أنظار الجميع، فكل مشاكلنا كالبطالة وشح السكن وتدهور الخدمات وفشل التعليم وضعف الهوية الوطنية والاقتصاد الريعي وضعف الجيش الوطني وغيرها تعود جذورها جميعا إلى النظام السياسي ولا يمكن حلها قبل إصلاح النظام السياسي، ويتمثل ذلك في نظرية المستنقع والبعوض، فلا يمكن القضاء على البعوض دون ردم المستنقع، فكذلك في حالتنا المستنقع هو الاستبداد السياسي والبعوض هو مشاكل الوطن، فلذلك يجب إصلاح النظام السياسي ومن ثم حل المشاكل المتفرعة عنه، وهذه مسألة هامة تمس الوجود وتعني أن نكون أو لانكون.

فريق وعي يشكر المهندس فوزان الحربي على وجه الخصوص وجمعية الحقوق المدنية والسياسية حسم على وجه العموم لإتاحة الفرصة.